لقاء الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالقاهرة يأتي في إطار مساعي مصر المستمرة لإيجاد حل لأزمة فشل اختيار رئيس للبنان والتي طالت أكثر مما يحتمل ولابد من إنهائها بأسرع وقت ممكن حتي لاتبقي بمثابة ثغرة يستغلها كل من يريد التدخل في الشأن اللبناني وتصفية الحسابات مع هذا الطرف أو ذاك من أطراف الأزمة.
لقد أدي عجز الأطراف اللبنانية عن الاتفاق علي مرشح بعينه لرئاسة لبنان إلي زيادة التوتر الداخلي وتهيئة الفرصة لكل من يريد استغلال الوضع لتحقيق مصالحه الشخصية من خلال أنصاره في الداخل اللبناني وانعقاد القمة العربية في دمشق في غياب نصف القادة العرب مما أفقدها القدرة علي الخروج بشيء ذي قيمة لمعالجة التحديات الخطيرة التي تواجه الأمة العربية وتهدد بتقسيم بعض دولها.
لهذه الأسباب وغيرها لابد من أن يتعاون اللبنانيون في الداخل أولا ودول الجوار اللبناني وفي مقدمتها سوريا والدول العربية المهمومة بالشأن اللبناني وفي مقدمتها مصر والسعودية والدول الكبري المعنية بهذا الأمر, خاصة فرنسا والولايات المتحدة وروسيا الاتحادية للخروج من هذا المأزق.
وإذا نفذت سوريا حقا ما أعلنه وزير خارجيتها وليد المعلم عن أنها ستسعي لإنهاء الأزمة اللبنانية بالتعاون مع السعودية فإن ذلك سيساعد بلاشك علي إيجاد حل سريع للأزمة.. فالمعروف أن السعودية بذلت جهودا كبيرة لتطويق الأزمة وحلها لكن الأطراف المعروف عنها ولاؤها لدمشق أعاقت هذه الجهود. برغم كل المحاولات التي بذلتها الرياض والقاهرة وجامعة الدول العربية. لذلك فإن الحل يتوقف الآن بالقدر الأكبر علي سوريا وحلفائها داخل لبنان.. ومصر والسعودية مستعدتان للقيام بأي جهد يساعد في حل هذه المشكلة التي تهدد التضامن العربي.
