ليس مفهوما تماما ما تهدف إليه إسرائيل من وراء المناورات الحربية واسعة النطاق، إذ لا ندري ما إذا كان المقصود قرع طبول لشن حرب، أم الاكتفاء بإشاعة مناخ من التهديد والإرهاب. لكن مما لاشك فيه أن إسرائيل، بعدم تجاوبها مع مشروع المبادرة العربية، لا ترغب في أي تفاوض مع أي طرف عربي يمكن أن يقود إلى سلام نهائي.

وكما قالت صحيفة سورية، فإنه لو كانت إسرائيل جادة في سعيها إلى السلام لرحبت ترحيبا كاملا بالمبادرة العربية، فهذه المبادرة تعتبر في بندها الرئيسي «الأرض مقابل السلام» تنازلا عربيا كبيرا، ذلك أن هذا البند يعني قبول العرب بقرارات الأمم المتحدة.

لقد قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل لا تنوي مهاجمة سوريا، مستبعدا نشوب نزاع عسكري لكن هذا القول قد يعني أيضا أن إسرائيل تعتزم شن هجوم على لبنان، مستهدفة قوات المقاومة الوطنية المسلحة المتمثلة في «حزب الله»، فالمناورات الحربية الإسرائيلية واسعة النطاق لا يمكن أن تنبئ بأخبار سارة تعكس نوايا طيبة.

وفي كل الأحوال فإنه يبدو أن الدولة اليهودية لم تتعظ من الهزيمة التي لحقت بها في حرب صيف 2006.