منذ ربع قرن أي منذ العام 1983 حيث كانت ثقافة تكريم وتحفيز المبدعين والمتميزين لا تزال محدودة وتسير في نطاق ضيق، انطلقت جائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم التي تشرف عليها جمعية أم المؤمنين بعجمان وبإشراف كبير من حرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان.
وقد اهتمت منذ بدايتها بتقدير المبدعين في مجالات البحث العلمي والبحوث التطبيقية والعلوم البحثية والدراسات الاجتماعية والإبداع العلمي والترجمة وغيرها. اليوم كبرت الصغيرة وأصبحت شابة في الخامسة والعشرين من عمرها وأصبح الثمر الذي اقتطفته خلال الأيام القليلة الماضية، بتكريم نخبة من رواد العمل الثقافي الخيري الاجتماعي من رجال ونساء دول مجلس التعاون الخليجي يانعا حلوا طيب المذاق.
في أمسية تستحق أن نسميها بالشاعرية أضفى عليها حضور حرم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم، التي نالت حظاً كبيراً مما تستحقه من التكريم والتقدير، الكثير من البهجة.
خلال اللقاء تم تكريم شخصيات نسائية خليجية ما بخلت على شعوبها أعطت بلا حساب كل في مجالها، ليصبح التقدير في معناه الواسع تكريم المؤسسات والفرق والمجموعات التي دأبت على خدمة قاعدة كبيرة من المحتاجين إليها.
إن «يوم العلم» في عجمان التي أطلقت العديد من المشاريع والبرامج والمبادرات الثقافية ليس كغيره من سائر الأيام، بل هو يوم تجاوز حدود تقديم الشكر لأصحاب الأيادي البيضاء في مجالات العمل العلمي والأدبي والإنساني، ليكرس مفهوما جديدا لدى الساعين نحو التميز في مجتمعاتنا الخليجية، فيصبح خلاقا مبدعا يفتح أمام الآخرين آفاقا رحبة نحو المزيد.
يوم كان فيه لكل مجتهد نصيب يقطف فيه ثمار جهد صادق، ينال شرف التتويج، ويكون نبراسا لمن اختاروا السير على دربه في مسيرة البناء، هم كما قالت عنهم راعية الحفل الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان إن الأمم لا تبنى إلا بالعلم والتفوق في عصر لم يعد فيه مكان للمتأخرين أو الواقفين، وأصبح العلم مفتاحا للتنمية وطريقا للتقدم، وإن الاحتفال بيوم العلم هو تأكيد على أهمية أن يتطلع أبناء شعبنا إلى المستقبل بروح ملؤها الأمل.
