مساء الخميس الفائت خرج المئات من طلبة المدارس ومن ذوي الاحتياجات الخاصة مع ممثلين من جهات حكومية عديدة في مسيرة حب ووفاء، باتجاه قصر زعبيل لتهنئة حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم لتهنئتها وتكريمها بوسام الوفاء في احتفالات العالم بيوم الأم.
حسب البرنامج المعد للاحتفالية، كان من المفترض أن تنتهي المسيرة عند القصر ويتولى الوفد النسائي مسؤولية تقديم الوسام إلى سمو الشيخة هند، لكنها أبت إلا أن تستقبل الصغار بنفسها وتصافحهم فردا فردا وتجلس إليهم، أخبروها أن العدد كبير إذ يبلغ نحو ألفين، قالت وإن كانوا عشرة آلاف، لا أقبل أن يذهبوا هكذا وقد تحملوا مشقة الوصول إلي فليس أقل من أن استقبلهم.
فكان الاستقبال وكان اللقاء الجميل بين سمو الشيخة التي احتضنت الصغار في حب كبير، تحدثهم وتتحاور معهم سعيدة بهم بقدر سعادة الأطفال بسموها، فقد وجدوا فيها كل معاني الأمومة والحنان.
في المساء عاد الصغار أدراجهم إلى أسرهم يحكون لذويهم ما كان من «أم الشيوخ» وحلاوة اللقاء بها فهذه فاطمة وضعت رأسها على حجر أمها وراحت تتحدث عما أحست به من فيض المشاعر الجميلة عندما وجدت نفسها في أحضان «أم راشد» وكم كانت سعيدة وهي في مجلسها، قالت لأمها، شعرت وكأني معك يا أمي وأخذت تقبل يديها، في بيت آخر وقفت طفلة أخرى وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة تشرح بطريقتها الخاصة لأسرتها مشاهداتها وما شعرت به وهي تشاطر زميلاتها فرحا عشنه في معية سمو الشيخة هند التي وجدت في كل الصغار أبناءها وفرحتها بهم كانت أكبر من الوصف.
أما قمة المشاعر فقد ظهرت على ملامح «موزة» التي فقدت أمها منذ فترة بسيطة ولا تزال على الرغم من صغر سنها تعيش آلام فراق أعز إنسان في حياة كل منا، فراحت تسأل خالاتها المعلمات في مدرستها هل أخبرت إحداكن سمو الشيخة أنني يتيمة وفقدت أمي، قلن لا وتساءلن ما الأمر، قالت لقد أخذتني ماما هند في صدرها وقبلتني كثيرا ربما أكثر من زميلاتي، أغمضت عيني وشعرت أني بين يدي أمي، قلن لها نعم أيتها الصغيرة هكذا هي سمو الشيخة هند كريمة في مشاعرها، تمنح بلا حساب ولا تبخل على أحد بأحاسيس صادقة تملأ جوارحها وما شاهدته وزميلاتك إنما هو غيض من فيض مشاعر نبيلة تجود بها من تقتدي بصاحب القلب الكبير والنفس الرفيعة التي تجد في سعادة الآخرين سعادتها ورضاها.
احتفالية جميلة خلفت الكثير في نفوس الصغار وأدخلت الفرح في نفس تفرح لفرح غيرها، لتصبح اكبر من مجرد فكرة تقدير أطلقتها المعلمة منيرة صفر التي لم ينسها عملها الإداري في وزارة التربية والتعليم ما ينبغي فعله حيال أمهات، لا يتوقف حبهن وعطاؤهن المتدفق في الأرجاء.
