اتصل معالي حميد القطامي وزير الصحة ظهر أمس بعد أن أجرى اتصالاته ومتابعاته حول قضية الشاب السوداني الذي كتبنا عن مشكلته يوم أمس. تتلخص المشكلة في تأخر إجراء بعض الفحوصات اللازمة للشاب في مستشفى القاسمي قبل إجراء عملية زراعة الكلى التي أعلن وزير الصحة من خلال برنامج «قريب المنال» الذي يبثه تلفزيون دبي عن تحمل الوزارة نفقة العملية ضمن البرنامج الوطني لزراعة الكلى.

وقد سعدنا باتصال الوزير ومتابعته كما لو كنا احد أفراد أسرة هذا الشاب المريض، إذ أكد وزير الصحة أن العملية قد تم تحديد موعدها للمريض مسبقا لتجرى في الثاني عشر من ابريل الجاري، وأن تأخر إجراء الفحص كان بسبب وجود قائمة طويلة من المنتظرين الذين يقومون بفحص وتصوير الجهاز الباطني ضمن الفحوصات العامة التي لا تستدعي العجلة.

ولم يكن الموظف المسؤول عن أخذ المواعيد لهذا الفحص على علم بأن المريض سيجري عملية زراعة كلى، ولو علم لقدمه على الحالات الأخرى غير العاجلة، ولكان المريض وأسرته في منأى عن القلق، وعن إجراء الفحص في مستشفى خاص يكلفه مبالغ طائلة يبقى في غنى عن دفعها خاصة وقد تكفلت الوزارة بتحمل نفقات إجراء العملية كلها.

وقال القطامي بالحرف الواحد:« المرضى في أيدٍ أمينة وفي أعيننا ونسعى جاهدين ما استطعنا إلى تقديم أفضل الخدمات الصحية لهم رغم التحديات التي تواجهنا».

وقال: «إننا نسعى في الوزارة إلى تسهيل الإجراءات على المرضى بما يعود عليهم بالنفع بعيداً عن البيروقراطية التي لا تتفق مع الاستراتيجية الاتحادية وتطلعاتها نحو مستقبل صحي أفضل في الدولة». كما أكد القطامي اهتمام وزارة الصحة بإنجاز المشروع الأضخم في أجندتها والمتمثل في تحديث وتطوير البنية التحتية الصحية في المستشفيات التابعة للوزارة، وهو ما يتطلب تحديث الأجهزة والمعدات ودعم الكفاءات الطبية على مستوى الدولة، وهو ما يجري العمل عليه حالياً والذي نعد بان يقطف ثماره المواطنون والمقيمون في الدولة قبل إجازة الصيف المقبل.

نبقى عاجزين عن شكر معالي الوزير الذي تابع الحالة منذ البداية، وسعى جاهداً إلى تقديم العون لهذا الشاب وأسرته ليعيد الطمأنينة إليه، بعيدا عن القلق من إجراء عملية زراعة كلى، وبعيداً عن القلق من تبعات مادية إثر إجرائها، وهو ما عودنا عليه معالي الوزير في كل ما يصل إليه من قضايا ومشكلات، إدارية أو طبية.

لا نمتدحه لأنه وزير يؤدي عمله، بل لأن الجانب الإنساني غالباً ما يكون جزءا في ردود أفعاله، وهو جانب ربما يفتقر إليه كثيرون يركزون على الجانب الإداري البحت ولا يكترثون للجانب الإنساني الذي يبقى الأهم في الجانب الطبي. نتمنى للأخ طلال ووالدته المتبرعة نجاح عمليتهما والشفاء العاجل، ونتمنى لفريق البرنامج الوطني لزراعة الكلى التوفيق كله لثقتنا بأن نجاح هذا البرنامج سيكون ذا عوائد كبيرة على الدولة والمواطنين والمقيمين فيها.

ونأمل على المستشفيات والعاملين فيها من الأطباء والإداريين أن يحرصوا بشكل أكبر على التواصل مع المرضى والوصول بهم إلى القنوات السليمة، واضعين في الاعتبار الضغط النفسي الذي يرزح تحته المريض والذي ربما يفقده صبره وتركيزه أحياناً.

maysaghadeer@yahoo.com