تبني مجلس حقوق الإنسان العالمي الاقتراح المصري‏-‏ الباكستاني بعدم استغلال حرية التعبير للإساءة الي الأديان او التحريض ضدها أو إشاعة الآراء المحرضة علي الكراهية والتمييز هو خطوة مهمة علي طريق احترام معتقدات البشر كحق أصيل من حقوقهم وفقا للمواثيق والقوانين الدولية‏.‏ فألف باء مفهوم الحرية الذي تعلمناه هو أن حريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين‏.‏

لكن هذه الخطوة المهمة لاتكفي بحد ذاتها لوقف الإساءة للأديان والتحريض ضد معتقدات البشر‏.‏ فلابد من أن تلتزم به جميع الحكومات والأفراد والهيئات والمؤسسات‏,‏ خاصة الصحفية والاعلامية منها‏..‏ ولابد أن يشكل مجلس حقوق الانسان هيئة لمتابعة تنفيذ قراره وما سبق من قرارات ورصد الجهات التي تتعمد مخالفته وتوقيع العقوبات القانونية الوطنية والدولية عليها حتي تلتزم‏.‏

يحتاج الأمر أيضا الي متابعة المنظمات الاقليمية مثل منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية عملية تنفيذ القرار ورفع أي مخالفة له الي المجلس دون تشنجات او اتهامات متسارعة تضر أكثر مما تفيد بما تحدثه من ردود فعل عكسية تتمثل في تعمد البعض ارتكاب المزيد من المخالفات بزعم ممارسة حرية التعبير‏.

فالقرار الذي اتخذه المجلس الدولي جعل قضية حماية الأديان والمعتقدات مسئولية دولية وأوجب علي الجميع وفي مقدمتهم الأمم المتحدة والحكومات الأعضاء فيها أن تعمل وتتعاون علي القيام بهذه المسئولية‏,‏ لأنه بدون ذلك ستكدر هذه الاساءات والاهانات صفو السلم والأمن الدوليين ولن تسلم من نيرانها أي دولة تتهاون في اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الأديان والمعتقدات من المتعصبين وضيقي الأفق‏.‏