يكتسب تجديد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الأردن للسلطة الفلسطينية في جهودها التفاوضية مع اسرائيل وخاصة فيما يتعلق بالموقف من قضايا الحل النهائي اهمية اضافية وخصوصاً في المرحلة الراهنة التي تتعثر فيها المفاوضات بين الجانبين في ظل اصرار حكومة اولمرت على المضي قدماً في سياساتها احادية الجانب استيطاناً وتهويداً للقدس وتنكيلاً بالشعب الفلسطيني وعدم الالتزام بما تعهدت به في تفاهمات انابوليس واستحقاقات خريطة الطريق..
ولئن أعاد جلالته، خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان يوم امس، التأكيد على اهمية تهيئة الاجواء المناسبة للاستمرار في بحث كافة قضايا الوضع النهائي وصولاً الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فإنما للتذكير ايضاً بالمواقف الأردنية الثابتة والحازمة ازاء ما يجري على خريطة الصراع وبخاصة في ضرورة وقف كافة السياسات احادية الجانب واجراءات فرض الوقائع على الارض وبشكل خاص التوسع في بناء المستوطنات.
لقاء جلالة الملك بالرئيس الفلسطيني شكل فرصة لبحث التطورات المتصلة بعقد القمة العربية في دمشق، كذلك الحال في الاتصال الهاتفي الذي جرى بين جلالته والرئيس المصري حسني مبارك، الذي عكس في جملة ما عكسه حرص جلالته على تكريس نهج التشاور والتنسيق في علاقات الأردن العربية وبما يخدم مصالح الأمة العليا ويسهم في دعم العمل العربي المشترك ورفد مسيرة التضامن العربي التي يجب ان تتعزز وتأخذ في الاعتبار اولاً وقبل كل شيء عدم السماح بالتدخل الاقليمي او الدولي في القضايا العربية وعدم السماح لأحد بأن ينطق باسم العرب أو يزاود على قضاياهم ومستقبل اجيالهم وان يكونوا هم اصحاب القرار واصحاب المبادرة في اطار من التوافق والاقرار بأننا جميعاً في مركب واحد.
جملة القول ان الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك شخصياً وبما تتمتع به من مصداقية واحترام على المستويين الاقليمي والدولي ، تواصل جهودها المكثفة من اجل توفير الدعم السياسي والدبلوماسي والمساعدات للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وصولاً الى انهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطينية مستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية كما تواصل دعم كل الجهود المبذولة لايجاد مناخات واجواء تسهم في تعزيز التضامن العربي ونبذ الخلافات وتعظيم القواسم المشتركة التي تجمع ولا تفرق وايجاد حلول للمشكلات والقضايا والملفات العربية في لبنان والعراق والسودان والصومال وخصوصاً في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
