كنت قد قررت التوقف عن الكتابة عن «شارلا مصبح » وملجئها في دبي، الذي يعمل من دون ترخيص. فقد كتبت بما فيه الكفاية وأوضحت ما خفي للرأي العام.
وقد نما إلى مسامعنا اهتمام السلطات المعنية بما يثار حول شارلا وملجأها، إلا أني تراجعت عن ذلك للمغالطات التي وردت على لسان شارلا هذه التي لم تنس أنها أميركية وراحت تتحدث بعنجهية الساسة هناك، وتطلق الاتهامات وإن حاولت في بعض من حديثها ذرف دموع التماسيح وكيل المديح للمجتمع الإماراتي، الذي كان في كل لقاءاتها الصحافية والتلفزيونية مجتمعا ذكورياً لا يأبه لأمر المرأة.
فالزوجة تتلقى الضربات على يدي زوجها والخادمة تتعرض للتعذيب على يدي مخدومها، ولا تلقيان عند الأجهزة الأمنية سوى اتصال للطرف الآخر وتوقيعه على ورقة تعهد بعدم تكرار العنف ليس أكثر.
وبعيداً عما نشرته «نيويورك تايمز» قبل أيام والتي تنصلت «شارلا» مما ورد على لسانها، فإن لهذه السيدة العديد من اللقاءات التلفزيونية وهي تتحدث وتتهم من دون أدنى مراعاة لمجتمع احتضنها لأكثر من عشرين عاماً ودون مراعاة لزوج مواطن لا شك أنه أحسن عشرتها، فراحت تتهمه في الكثير وهي تتجول بسيارتها الفارهة في طرقات دبي، وتطل على المشاهدين من فيلتها الفخمة، وتتحدث بالسوء عن المجتمع الذي احتواها وأحسن إليها كما هو حال أهله مع كل الناس.
أما حديثها الصحافي الأخير. فقد كان على موقع «إيلاف» الالكتروني وفيه قالت الكثير، وبالغت في الإساءة، ولم تسعفها محاولاتها لتغيير أقوالها المعهودة، فالطبع يغلب التطبع، ولم ينفعها التصنع، وراحت من جديد تبرر الهجوم الإعلامي عليها بأنهم يحاولون إخفاء العديد من الأمور .. «واتهامها بالعنصرية وكرهها لأنها أميركية ..» ـ «حشا قتال قتلة مب صحافيين».
واستطردت في الإساءة إلى الإعلام المحلي فقالت إنه «مسخرة، موجه، لا يعطي الحقيقة، يكذبون علنا ويوميا، وأناس غير محترفين»، فإما التصفيق لها وتأييدها في تحقيق مآربها، وإلا فإنكم مسخرة، والحل هو بيع قضايا النساء ومعاناتهن للإعلام الغربي «الحر»، «الصادق»، «الذي يعطي الحقيقة الكاملة».
لم تكتف بسب الإعلام المحلي، الذي لم تجد فيه من يدعمها، لأن الجميع يعرف ما يدور في مجتمعنا، الذي تصوره وكأنه مجتمع عصابات لا هم للرجال فيه سوى ضرب النساء وممارسة العنف الجسدي معهن واغتصابهن وارتكاب أمور مروعة ومرعبة تحدث في الخفاء لا يعرف المواطنون شيئا عنها لأنهم وفق وصفها طيبون.
نعم طيبون يا شارلا ولكن ليسوا سذجا حتى تأتي أنت وأمثالك لكشف المستور وتصحيح الخطأ، وتمادت شارلا فأساءت أيضاً إلى مسؤولين في مؤسسة دبي لرعاية الأطفال والنساء لأنهم أغلقوا في وجهها باب التبرعات وجمع الأموال من أجل ضحايا العنف حسب مزاعمها وهو دأبها.
اليوم لا نعتقد أننا نكتفي بالمطالبة بإغلاق هذه الدار، بل لا بد من محاسبة هذه السيدة بما اقترفته في حق المجتمع وما ألحقته بالأسر من تفريق بين الأزواج وخراب بيوت، بل والأخطر من ذلك تهريب الفتيات الصغيرات وتحريضهن على ترك بيوتهن وأسرهن لأسباب واهية، فالأب الذي مد يده على ابنته بعد أن اكتشف أنها تدخن السجائر من وجهة نظر «شارلا» مذنب فعاقبته بحرمانه من صغيرته، والأسرة التي منعت ابنتها من الاختلاط بصديقة لا يرونها مناسبة أيضا جاءها عقاب شارلا بتهريب ابنتها إلى الخارج، وعشرات الأسر التي تذرف الدمع دما لما آل إليه حالها وما حل بها من خراب ومآس.
باختصار هذه السيدة خطرة، ففي حين تحرص على بقاء النساء الأجنبيات في البلاد وترفض بشدة مغادرتهن الدار حتى لا ينضب عنها الخير المتدفق نراها تفعل الكثير من أجل إخراج الفتيات المواطنات من البلاد وإبعادهن عن أسرهن، نتساءل هل ترضى بأن يحرمها أحد من ابنتها؟ ترى ما شعور هؤلاء الأمهات وما ذنب الأسر التي نالها الكلام جراء فعلة شارلا.
إننا نطالب الجهات المسؤولة باتخاذ موقف من شارلا كما نطالبها بإرسال ردود إلى صحيفة «نيويورك تايمز» كي توضح لها الصورة الحقيقية.
وكشف مزاعم شارلا، والحفاظ على صورة الإمارات ومكانتها.
