يبدو أن خنجراً جديداً قد زرع في الخاصرة لا يتردد بمناسبة أو من غيرها أن يغرس نصله في الجسد العربي فيدميه خدمة لجهات أخرى تركت المهمة لعملائها في العراق الذين يعملون ببراعة لتحقيق الأهداف المطلوبة وأداء المهمات الموكلة إليهم على أكمل وجه.

بعد تحفظ الوفد العراقي على مطالبة الإمارات بحقها أطل آخر برأس ونفس مليئة بالحقد والغل يدعى حاكم الزاملي ويعمل مفتشا عاما لوزارة الصحة العراقية يتهم الإمارات بأنها تعمل على تفريغ العراق من عقوله ورجالاته وكوادره الطبية والعلمية وإعادة تصديرهم أو استغلالهم في مشاريعها الطموحة وتنميتها المستدامة!

اتهام غريب وكلام أغرب يصدر من واحد من تلك الزمرة التي باتت رائحتها الزاكمة للأنوف تخرج من حدود العراق الذي يبغونه أرضا لتحقيق غايات وأغراض جهات عبر إطلاق اتهامات واهية وتكريس نظرية التآمر ضد العراق وإبعاده عن الدائرة العربية وإدخاله في متاهات هنا ودهاليز هناك والإساءة إلى دولة كانت ولا تزال العون الأكبر للعرب أجمع وفتحت أبوابها ومؤسساتها أمامهم ليحيوا فيها بشرف وأمن وأمان فقدوه في بلدانهم ووجدوه بين إخوتهم وأهلهم في الإمارات.

اتهام لم يكن عائما بل قاله بصريح العبارة إن هناك ثلاث دول تقف وراء تفريغ العراق من كوادره مسمياً الإمارات والأردن، قال ذلك ونسي أو تناسى أن الإمارات كانت الصدر الحنون الذي احتضن أبناء العروبة من العراق الذين لم يجدوا في وطنهم سوى القتل والدمار والذل والمهانة فلم يترددوا في التوافد على مجتمع عرف باحترام آدمية الإنسان وتقدير حرية وكرامة الإنسان ورفع مكانة العلم والعلماء بغض النظر عن جنسيته.

الإمارات يا حاكم الزاملي لا تطرق الأبواب لتفرغ الدول من كوادرها لكنها تلتزم بحق احتضان أبناء العروبة الذين يبغون العيش على أرضها بشرف من منطلق واجب عروبي وأنها بلاد العرب أجمع، لكن وإن كانت غيرتك على علماء العراق وكوادره العلمية إلى هذا الحد فليس أمامك سوى أن تشمر عن ساعديك وتطلق حملة وطنية تعمل من خلالها على جلب آلاف العقول والخبراء العراقيين المنتشرين في بقاع الكرة الأرضية من أقصاها إلى أقصاها وتعيدهم إلى أرض العراق ولا تأسفن على الذين يعيشون بين أهلهم في الإمارات فهؤلاء أيضا سيلحقون بالركب.

ولكن ليكن معلوما لك ولغيرك بأن الإمارات ستبقى كما عهدها مع أهل العراق وغيرهم من الأشقاء العرب محبة لهم ودار زايد هي دارهم وسيبقى العراق عربيا وستبقى الإمارات في قلب العرب.

fadheela@albayan.ae