انتقلت جهود المصالحة الفلسطينية إلى صنعاء تلبية لمبادرة يمنية تجمع بين ممثلي فتح وحماس تتركز على استعادة وحدة الصف الفلسطيني بعد أن أحدث الانقسام بين الحركتين ثغرة خطيرة في الجدار الصلب الذي احتفظ للنضال الفلسطيني بقوة الدفع رغم كل العقبات والتضحيات من جيل إلى جيل.
لقد أوضح الانقسام أن ما من فصيل يستطيع وحده تسيير السفينة الفلسطينية في محيط مائج تتصيدها حيتان الاحتلال وحلفاؤها محاولة ابتلاع الأرض المحتلة والحقوق المشروعة مستهدفة إبادة رجال المقاومة ونزع سلاحهم حتى لا تبقي من الشعب الفلسطيني إلا الأيدي القابلة لتوقيع صك الاستسلام.
إننا نأمل أن تكون الأطراف الفلسطينية المتنازعة قد اكتفت من الكأس المر التي شربت منها جميعها، وخلصت إلى أن وحدتها هي الدواء الشافي للعلة التي أصابتها بأيديها.
