احتفل الرئيس الأميركي بوش. للمرة الأخيرة قبل وداعه للبيت الأبيض. بالذكرى الخامسة لقراره الأسود غزو العراق. وهو القرار الذي أسنده لمبررات زائفة وأكاذيب تستحق التجريم يأتي من بينها الإدعاء بوجود أسلحة دمار شامل لدى نظام صدام حسين. ثبت بعد الغزو أنها تبخرت في الهواء.

لقد دفع رئيس البيت الأبيض ثمناً فادحاً من الدم والمال والسمعة لهذه الأكذوبة التي صنعها أو صنعوها له. عندما اقتحمت جحافل الغزو الدولة العربية العراقية وأسقطت نظامها ودمرت مقوماتها وأطلقت ثاراتها وأوقعت بين قومياتها وطوائفها وعقائدها.

ولكنها في الوقت نفسه استفزت القوى الوطنية العراقية التي مازالت تقاوم ببسلة وتضحية قوات الاحتلال. بينما لجأت قوى أخرى للأسف للاستفادة من وجود الغزاة والجلوس على مقاعد وفرتها دباباتهم.

إن المقاومة الوطنية العراقية تدرك أن النصر حليفها مهما طال النضال وسقط الشهداء. بينما قوات الاحتلال تنتظر اليوم المؤكد تاريخياً عندما تضع عصاها على كاهلها وترحل عن العراق. مثلما يرحل من أرسلها عن البيت الأبيض!