لا يختلف اثنان على أن الغلاء وارتفاع الأسعار ظاهرة عالمية، وأن دول مجلس التعاون الخليجي عامة تعاني من هذه الظاهرة، ومن الآثار السلبية التي عكسها التضخم على الحياة العامة في هذه الدول.
ودول المجلس منفردة تصدت إلى هذه الظاهرة السلبية المقلقة، والتي تؤثر مباشرة على حياة الأفراد والمجتمعات في هذه المنطقة المهمة من العالم، فكانت النتائج متفاوتة ومتواضعة أيضاً في القدرة على الحد من هذه الظاهرة الخطيرة، وكان لزاما على المنظومة الخليجية التصدي لها على أعلى المستويات، فتم تكليف الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون التي سبق لها وأثرت العمل المشترك بما قدمته من دراسات في جميع القضايا التي كلفت بدراستها من قبل المجلس الأعلى.
إن إقدام قادة مجلس التعاون على هذه الخطوة من العمل الخليجي المشترك، يشير بوضوح إلى المصداقية في الارتقاء بهذا المجلس، ويشير إلى المصير المشترك والمستقبل المشترك والاهتمام الأكيد برخاء ورفاهية المواطن الخليجي.
ومن المأمول أن يكون الاجتماع الأول الذي عقد بالدوحة من الدورة الحادية عشرة للهيئة الاستشارية الانطلاقة الفاعلة والأكيدة والسريعة إلى وضع الحلول الجذرية للسيطرة والقضاء على ظاهرة التضخم وارتفاع الأسعار لما في ذلك من انعكاسات إيجابية كبرى على الاقتصاد والاستثمار والحياة العامة في دول المنطقة.
