لن نقف مطولاً عند موقف وفد البرلمان العراقي وتحفظه على فقرة المطالبة بالجزر الإماراتية في البيان الختامي لاجتماع البرلمانيين العرب، لكن من حقنا كمواطنين أن نقف عند تداعيات ذلك الموقف حين أراد نائب رئيس البرلمان العراقي ركوب الطائرة المخصصة لأعضاء وفد المجلس الوطني الاتحادي العائد إلى البلاد بعد انتهاء مشاركته في الاجتماع، واحتجاج أعضاء المجلس على مرافقة هذا الرجل لهم بعدما بدر منه.

موقف بعض الأعضاء والذي يحسب هنا للعضو عبد الله بالحن ودعم زميله العضو عبد الرحيم الشاهين له وإصرارهما على رفض مرافقة العضو العراقي لهم بل وتهديدهما بترك الطائرة الخاصة والعودة على طائرة تجارية، لا شك أنه موقف سليم كان لا بد له أن يحدث، وكان لا بد أن يكون الاعتراض الرد الصحيح على قرار التحفظ الذي تبناه العراقي، فمن غير المعقول أن يتلقى الأعضاء الإساءة في قاعة الاجتماعات، ثم يأتي ليصالحهم ويقدم ولاء الطاعة على متن الطائرة الخاصة.

كلنا مع ما فعله العضوان حفظا لكرامتنا وعدم تجاهل موقف مسيء ومستهجن، لكن السؤال من دعا العضو العراقي لمرافقة وفد الدولة الرسمي لركوب الطائرة الخاصة؟ من هذا الذي تناسى الإساءة وتجاهل الموقف قبل أن يجف مداد القلم الذي سطره؟ من هذا الذي أراد مكافأة شخص بخس علينا مطالبتنا بأبسط الحقوق.

نتساءل لماذا..؟ ومن أجل ماذا..؟ وما هي المصلحة التي تقدمت على مصلحة الوطن..؟ وكيف حزم الأخ حقائبه قادما إلى دولة وقف من قبل ضد قرار حساس بالنسبة لها؟ ثم هكذا وبكل بساطة نسي ما كان منه، هل هو استهزاء بالأعضاء مثلا، أم تبني المثل المصري «يشتمني في شارع ويصالحني في عطفة»!، أم هو مبدأ اللعب على كل الحبال، وين دار الهوا درنا وأين تحققت المصلحة تواجدنا.

تساؤلات مشروعة نتمنى أن تكون لها ردود عند وفد المجلس الوطني الاتحادي، وعلامات استفهام كثيرة تدور في الرؤوس تبحث لها عن إجابات، وغموض نتمنى أن يكشف ما وراءه وضباب نتطلع لأن ينقشع، وأمنيات كبيرة تراودنا ألا يكون عوقنا في بطوننا.

fadheela@albayan.ae