لن أسهب في موضوع سراويل الشباب، وما تسببه من حرج للآخرين خشية وقوعها في أي لحظة، ورغبة كبيرة تدفع من يناله الحرج لأن يجري خلف أحدهم وينبهه لأمر سرواله، في حين ترى صاحب السروال غير مكترث بل سعيد بملابسه الداخلية التي باتت مكشوفة، يتحرك بحرية متناهية غير آبه بأن سرواله أصبح شاغل من حوله.
لن أزيد لأن هؤلاء قيل فيهم الكثير، لكن مناسبة الحديث عن هذه السراويل أنها آخذة في الانتشار، أقصد في التنزيل، والصغار يتحفوننا مساء كل يوم قبل النوم بوصلة يقلدون فيها الشباب ويبالغون في تنزيل سراويلهم، ولا يخلدون إلى فراشهم إلا بعد أن نغرق في الضحك على حركاتهم.
هذا عندنا أما هناك مصدر هذه الموضة، فقد وافق مجلس الشيوخ في ولاية فلوريدا الأميركية الخميس على مشروع قانون يقضي بحرمان الطلاب الذين يرتدون سراويل منخفضة مؤقتاً من الحضور للمدرسة، ولن يصبح ذلك التشريع قانوناً قبل أن يوافق مجلس النواب أيضاً على تشريع مماثل، وبهذا التشريع تنضم فلوريدا إلى عدة ولايات ومدن في جنوب الولايات المتحدة سنت قوانين لحظر تلك السراويل التي تنخفض من الخلف إلى منتصف الأرداف، كاشفة عن اللحم أو الملابس الداخلية لمن يرتديه.
ويقول مؤيدو مشروع القانون الجديد ان المدارس لا تضع في بعض الأحيان نظاماً يحدد الملابس اللائقة، وأن الوالدين عادة ما يكونان غير مدركين لما يرتديه أبناؤهما لدى ذهابهم إلى المدرسة.
ويرى منتقدو المشروع أنه غير ضروري، مجادلين بأن المظهر والزي يجب أن يكون مسؤولية قطاعات المدارس والوالدين.
وقد أصبح راعي مشروع القانون عضو مجلس شيوخ فلوريدا عن مدينة اورلاندو السيناتور الديمقراطي جاري سيبلين مثاراً للسخرية من جراء الانتقادات اللاذعة.
وقال سيبلين: إن انتشار هذه السراويل باعتبارها موضة يرجع إلى شيوعها عن طريق فناني موسيقى الراب بعد ظهورها أولاً بين السجناء كعلامة على تطلعهم للانحراف.
وأضاف سيبلين: كل ما نحاول عمله الآن هو أن نبلغ كافة المواطنين أن عندنا موضة حالياً مصدرها غير جيد، نريد أن نجعل المدرسة نموذجاً.
وقد أصدرت مدينة ريفيرا بيتش في فلوريدا قانونها الخاص بهذه السراويل منخفضة الوسط، ويفرض القانون عقوبة حدها الأقصى السجن ستين يوماً لتكرار انتهاك القانون الذي يحظر ارتداءها.
فما نحن فاعلون؟
