بعد أربع اتفاقيات فاشلة، نأمل أن تكون الاتفاقية السودانية - التشادية الخامسة، التي وقع عليها أمس الأول الرئيسان عمر البشير وإدريس ديبي، على هامش مؤتمر القمة الإسلامي في العاصمة السنغالية داكار، إيذانا بصفحة جديدة من الوئام الصادق بين الدولتين الشقيقتين.
تأتي الاتفاقية الجديدة بعد تصاعد التوتر بين الطرفين إلى أعلى ذراه، بسبب الاتهامات المتبادلة بأن كلا منهما يدعم تنظيمات المعارضة المسلحة ضد الآخر.
وبينما لا تختلف الاتفاقية الأخيرة عن سابقاتها، من حيث الجوهر، فإن السبب الأساسي للفشل هو غياب طرف ثالث يتعهد بدور الرقابة على الالتزام والتنفيذ. ورغم أن الاتفاق الجديد ينص على تشكيل «هيئة مستقلة» للاضطلاع بدور مراقبة التنفيذ، إلا أن النص ينقصه التفصيل والوضوح.
إننا نأمل أن تُشكل هذه الهيئة المستقلة من منظمة «الاتحاد الإفريقي» أو «منظمة المؤتمر الإسلامي» أو الأمم المتحدة.
لكن في كل الأحوال، فإن نجاح أي اتفاق على الصعيد التطبيقي يعتمد على نوايا كل من الطرفين المتعاقدين ومدى جديتهما.
