لا يبدو ان أي قمة تعقد -تحت أي مظلة- تواجه ما تواجه من تحديات كالتي تواجهها قمة داكار التي تبدأ أعمالها اليوم تحت شعار (الإسلام في القرن الواحد والعشرين).
اذ تعقد القمة في ظل ظروف وتحديات تستدعي موقفا إسلاميا موحدا، إزاء عديد من القضايا المهمة والحساسة على كافة المستويات.
ان امام الدول الأعضاء اليوم، مهمة بالغة الأهمية نظرا لمستوى الاحداث وما يتبعها من تداعيات تحتم وقفة جادة امام قضايانا مراجعة وإعادة نظر، بلغة شفافة لا تفتقر إلى الصراحة ووصولا إلى تقدير الأولويات وتقييم التحديات ومواجهتها بالأسلوب الأمثل.
لقد ادت المشكلات والخلافات التي تمتد بامتداد رقعة العالم الاسلامي، إلى تقليص تأثير المنظمة دوليا واسهمت في اضعافها امام التحديات المعاصرة وسلبت منها فاعلية التدخل لوقف المجازر اليومية في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان وكذلك حلحلة الأوضاع المتدهورة في السودان وباكستان وجنوب تايلاند والفلبين وغيرها من البلدان الإسلامية، دع عنك مواجهة الحملة الشرسة التي يشنها مأفونون ضد رسول الأمة والإسلام -فيما بات يعرف بالاسلامفوبيا- ويروجون لها في وسائل الإعلام الأوروبية.
ان فرصة تحقيق تقدم جوهري في معالجة القضايا الأكثر إلحاحاً في الوقت الراهن لن تكون واردة الا في ظل توحدي الصف الإسلامي والشعور -بداية- بحساسية المرحلة ونبذ الخلافات ومعالجة القضايا بروح العمل الجماعي المشترك الأكثر فاعلية والأكثر قدرة على الإنجاز والعطاء استنادا إلى الإيمان بأن التطورات الحالية في العالم العربي والإسلامي تستدعي تآزر وتضامن الأمة على أساس الوحدة.