يصادف التاسع والعشرون من الشهر الحالي الذكرى ال35 لافتتاح مستشفى راشد في دبي الذي كان في عام 1973، والسنة المقبلة أي عام 2009 يصادف اليوبيل الذهبي لمطار دبي، وكذلك لهيئة مياه وكهرباء دبي.

مناسبات تحمل في طياتها الكثير من الانجازات التي قدمها السابقون، الذين شهدوا تشييد مستشفى راشد، ثم افتتاحه والأدوار الكبيرة التي قدمها في تقديم الخدمة العلاجية لأهالي دبي والمناطق المجاورة، ربما في ظروف لم تكن سهلة، وما رافق هذا المستشفى الذي يحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم باني دبي وأحد مؤسسي الدولة الاتحادية، من تطور سواء في شكل البناء والتوسعات التي تمت على مراحل أو في خدماته العلاجية خلال تلك السنوات وحتى يومنا هذا.

مستشفى راشد يعتبر معلما هاما بين مستشفيات الدولة التي أخذت على عاتقها خدمة الناس من المواطنين والمقيمين، ويضم بين جنباته كفاءات طبية مواطنة ووافدة، وبه أحدث الوسائل والأجهزة الطبية، وأقسام عدة. ويعتبر المستشفى الأكثر استعدادا لاستقبال الحالات الطارئة والصعبة وتلك التي تتعرض لحوادث السير في الطرقات.

المستشفى خلال مسيرته قدم الكثير للمرضى واحتضن بين أجنحته من أطالوا الإقامة في أقسام العظام والجراحة وغيرها امتدت لسنوات، فكان المأوى والملجأ لمن لا أهل له واتخذوا من أطقمها الطبية والعلاجية والإدارية أهلا أنسوا بهم. بالطبع في أرشيف المستشفى وإن تعاقبت عليه إدارات عدة الكثير من الأحداث والشواهد والمشاهد والمواقف التي ربما تجمع بين الطريفة والمحرجة والمضحكة والمبكية، جميعها تشكل في نهاية الأمر تأريخا لمراحل من عمر مستشفى راشد.

مثل مستشفى راشد لدينا مطار دبي وهيئة مياه وكهرباء دبي المؤسستان اللتان أسهمتا بشكل كبير في نهضة دبي ودعمتا مواردها وساهمتا بشكل كبير بأن تكون الإمارة على ما هي عليه اليوم، هاتان على موعد جميل بعد أشهر على ذكرى يوبيلهما الذهبي أي خمسون عاما على إنشائهما، تاريخ يستحق أن يؤرخ وأن تكون بدايات هاتين المؤسستين ماثلة أمام الجيل الجديد الذي لم يعاصر تلك الأيام والسنوات، فيتعرف على صعوبة البداية وكيف تمكن الأولون من اجتيازها، وبإرادتهم الصلبة تطورت من حال إلى حال.

مناسبات يجب أن تبقى في الذاكرة وانجازات ينبغي أن تذكر ويحتفل بها، فما يراه الأبناء اليوم ليس وليد الساعة، ولم يتحقق من فراغ أو بالدفق المادي، بل هو نتاج عمل دؤوب وصبر وإرادة تطلعت إلى الأفضل.

إن السنوات في عمر المؤسسات ليست كسواها، بل كل سنة تعني مزيدا من الثبات والانجاز والعطاء تستحق فخر المؤسسين بها فكان اليوبيل الفضي والذهبي والماسي.

fadheela@albayan.ae