لايبدو في أفق الموقف الإسرائيلي, مايشير إلي امتثال قادتها لعملية السلام في المنطقة بل إن قرارات إسرائيل تؤكد أنها لا تولي أي أهمية لأجندة السلام.. وليس أدل علي ذلك من تصديق إيهود أولمرت رئيس الوزراء علي بناء750 وحدة سكنية جديدة في مستعمرة جعاف رئيف الإسرائيلية في الضفة الغربية بالقرب من القدس.
وقرار أولمرت هذا يفصح عن استمرار إسرائيل في سياستها التوسعية الاستيطانية, وأن هذه السياسة لها الأولوية علي ماعداها. ولهذا قال صائب عريقات كبير المفاوضيين الفلسطينيين أن قرار أولمرت هذا يظهر تصميم إسرائيل علي تدمير الجهود المبذولة لدفع عملية السلام.
ويأتي قرار أولمرت هذا, وسط أجواء إسرائيلية رسمية تحرض علي النيل من عرب48, في إطار الانتقام والثأر لعملية القدس.
فقد دعا حاييم رامون نائب رئيس الوزراء لاخراج الأحياء العربية التي تقع في أطراف القدس كجبل المكبر إلي خارج جدار الفصل العنصري الإسرائيلي.
واللافت للانتباه أن دعوة حاييم رامون هذه تكتسب تأييدا متناميا, فقد رحب بها داني ياتوم رئيس جهاز الموساد السابق. وقال إن إقامة جدار فاصل بين اليهود والعرب في القدس مهم لمستقبل المدينة.
ذلك أن المخططات الإسرائيلية التوسعية تستهدف التهام القدس.
ولأن هذا هو جوهر الموقف الإسرائيلي فإن تل أبيب تضرب عرض الحائط بعملية السلام, وتفرغها من أي مضمون حقيقي وهذا هو العامل الأساسي في اتساع نطاق العنف في المنطقة. ولا يمكن لإسرائيل أن تتنصل من مسئوليتها عن هذا العنف.
