زيارة صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بالمملكة العربية السعودية للدولة تكتسب اهمية كبيرة في هذه المرحلة التاريخية المهمة للعلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي، كما تمثل خطوة اخرى في سبيل تعزيز العلاقات القطرية السعودية التي وصفها صاحب السمو الملكي الامير سلطان بقوله: ان هذه العلاقات تحكمها أواصر القربى والمصير المشترك، ومن الطبيعي ان تحظى هذه الزيارة بالترحيب الاخوي من اهل قطر أميرا وحكومة وشعبا.

ويترقب الشعبان القطري والسعودي النتائج المثمرة من المباحثات التي سيجريها حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى وسمو ولي العهد مع ضيف البلاد ولي العهد السعودي. فهناك الكثير من الملفات الثنائية التي تصب في مصلحة الشعبين في مجالات التعاون الاستثماري والصناعي والتجاري والعلاقات بين رجال الاعمال.

وعلى صعيد دول مجلس التعاون تكتسب الزيارة اهمية خاصة نابعة من رئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للدورة السابعة والعشرين للمجلس الاعلى لدول التعاون خاصة ان قمة الدوحة كانت قد اقرت عددا من المشروعات الطموحة، وحددت موعدا لانطلاق السوق الخليجية المشتركة، فما زال المواطن الخليجي يترقب تفعيل قرارات المواطنة الخليجية وحقوقها في التملك والاستثمار والتنقل، بل يترقب اكثر من ذلك قيام السوق المشتركة والعملة الموحدة لتصبح الموارد الخليجية الموحدة المفتاح والسلاح الناجع لصناعة المستقبل الذي يحقق الرفاهية والنمو الاقتصادي الشامل والقدرة على المنافسة في الاسواق الاقليمية والعالمية.

إن التحديات الاقليمية الماثلة والتعقيدات الدولية الراهنة تتطلب مزيدا من التنسيق والتشاور بين دول مجلس التعاون، فتقوية البيت الخليجي هي البداية الطبيعية نحو علاقات متطورة ومتكافئة مع قوى المجتمع الدولي. من هنا يحق لشعوب دول مجلس التعاون ان تعلق الكثير من الامال على هذه الزيارة وعلى اللقاءات التي تعقبها من اجل تذليل العقبات امام خلق منظومة خليجية متكاملة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.