تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأن اسرائيل قادرة علي مواجهة كل التهديدات والأخطار المتعلقة بأمنها وأمن مواطنيها تؤكد مرة أخري أن القادة الإسرائيليين لم يتعلموا الدرس برغم كل الضحايا الذين سقطوا في المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ بدء الاحتلال‏.‏

كان الأجدي أن تدفع عملية اقتحام المدرسة الدينية اليهودية في القدس بواسطة مسلح فلسطيني وقتل وإصابة العديد من طلابها‏,‏ ومن قبلها العمليات الانتقامية التي قام بها فلسطينيون ردا علي الهجمات الدموية الإسرائيلية علي ذويهم في الضفة الغربية وغزة‏,‏ القادة الإسرائيليين إلي وقفة مع النفس والتفكير بشكل مختلف في كيفية الخروج من هذه الدائرة المغلقة من القتل والقتل المضاد‏..‏

وأن يقتنعوا بأن العنف يولد العنف ولن تستطيع كل أسلحة اسرائيل وأجهزتها الأمنية أن تمنع وقوع عملية مثل اقتحام المدرسة الدينية اليهودية مهما كانت قوتها‏,‏ وان السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والعيش في سلام هو التوصل إلي تسوية سلمية شاملة وعادلة مع الفلسطينيين يعترفون فيها بإسرائيل وتتحقق لهم الدولة المستقلة المنشودة‏.‏

أما أن يترك أولمرت أساس المشكلة ويقول إن التهديد الرئيسي لإسرائيل مصدره ايران لأنها تعمل علي امتلاك قنبلة نووية علي حد زعم الاسرائيليين فانه يجانبه الصواب‏,‏ لأن ايران ليست دولة جوار لإسرائيل‏,‏ بل تبعد عنها بآلاف الكيلو مترات‏,‏ وإنما ينبع تهديد أمن اسرائيل من استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية والسورية ووضعها العراقيل أمام تحقيق تسوية سلمية لحل مشكلة الشرق الأوسط‏.‏ فهل يعي القادة الاسرائيليون الدرس ويقتنعون بأن الأمن والسلام لن يتحقق لإسرائيل إلا بإعادة حقوق الفلسطينيين والسوريين إليهم؟‏.‏ ليتهم لا يتأخرون طويلا‏.‏