يبدأ غدا ـ الاثنين ـ بالعاصمة السنغالية, داكار.. الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الإسلامية الحادية عشرة, الذي يرأس وفد مصر فيه أحمد أبوالغيط وزير الخارجية, لبحث مشروع جدول أعمال وبرنامج عمل مؤتمر القمة الذي سيعقد يوم الخميس المقبل, ويتضمن موضوعات اقتصادية مثل سبل التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء, خصوصا الدول الإفريقية, وتبادل المعارف والعلوم بين الدول الأعضاء, بجانب الموضوعات السياسية والتكنولوجية والإعلامية والإنسانية.
وتأتي القمة الإسلامية في هذا التوقيت لتواجه عديدا من مشكلات وقضايا العالم الإسلامي الملحة, بدءا بالقضية الفلسطينية, واستمرار التجاهل الإسرائيلي للمبادرات السلمية العربية والدولية, وإعاقة قيام الدولة الفلسطينية, وإجراءات الحصار والتدمير الذي يلاقيه الشعب الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي, إلي قضايا أفغانستان, والأقليات المسلمة في الدول غير الأعضاء بالمنظمة, مثل الفلبين والهند والصين وجنوب إفريقيا والاتحاد الروسي, وقضية احتلال أرمينيا لنحو20% من أراضي أذربيجان العضو بالمنظمة, إلي قضايا الإسلاموفوبيا, واستمرار ظاهرة معاداة الغرب للإسلام, بالإضافة إلي الوضع المعقد في العراق والصومال ودارفور, والموقف من الاعتراف بجمهورية كوسوفا الوليدة.
لذلك, فإن الدول الإسلامية تعول كثيرا علي هذه القمة التي يجب توفير كل عوامل النجاح, خاصة في ظل تزايد مشكلات وتحديات العالم الإسلامي, وحاجته الملحة إلي التعاون والتنسيق المستمر بين جميع أطرافه, لاتخاذ موقف موحد وقوي وفاعل في مواجهة تلك التحديات, وهو أمر سيكون له تأثير كبير علي ما يحدث داخل العالم الإسلامي, وعلي علاقته بالمجتمع الدولي, خاصة الدول الغربية, وسيساعد كثيرا علي تحسين أوضاع الدول الإسلامية وتغيير نظرة الرأي العام العالمي إليها, لتصبح أكثر إيجابية.
