يعتبر اليوم العالمي للمرأة مناسبة تتوقف فيها المؤسسات والمنظمات النسائية لتستذكر ما حظيت به المرأة من حقوق وما عليها من واجبات. فحقوق المرأة وواجباتها تجاه مجتمعها أصبحت من الشروط التي يقاس بها تقدم الدول والتنمية فيها.
بدأ الاحتفال بهذا اليوم في نهاية القرن الـ 19 حيث بدأت حركة نسائية في أوروبا وأميركا الشمالية للمطالبة بظروف عمل أفضل، وللاعتراف بالحقوق الأساسية للمرأة كالتصويت. ويعتقد آخرون أن فكرة الاحتفال بيوم عالمي للمرأة جاءت من إضرابات العاملات في صناعة النسيج في مدينة نيويورك في عامي 1857 و1909 .
والتي صادفت يوم الثامن من مارس احتجاجا على ظروف عملهن السيئة، في حين يشير آخرون الى أن أول إشارة رسمية ليوم المرأة العالمي ظهرت بعد مظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات مطالبات بالحق في التصويت في 28 فبراير 1909 وقد أطلق على هذه المظاهرة يوم المرأة.
ثم تكرر الاحتفال في الولايات المتحدة الأميركية بهذا اليوم سنويا بعد ذلك في هذا التاريخ. ولكن الاحتفال بهذه المناسبة لم يشمل العالم إلا بعد أن اعتمدها أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1977 وبعد عامين من الاحتفال بالسنة الدولية للمرأة في 1975 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو الدول لتخصيص يوم 8 مارس للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي وذلك وفقا للتقاليد والأعراف التاريخية والوطنية لكل دولة.. وقد عرف هذا اليوم فيما بعد اختصارا باليوم العالمي للمرأة.
ما يهمنا في هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم بالمرأة مقدرا لجهودها، ومذكرا بإنجازاتها، ومطالبا بالمزيد من الحقوق التي لابد وان تمنح إياها، يهمنا أن نهنئ المرأة الإماراتية بالمكانة التي وصلت إليها، ليس في الثامن من كل مارس في كل عام، بل في كل يوم تقوم فيه بواجب، وتحافظ على حقوق اكتسبتها وجعلتها حريصة على تحقيق المزيد من الانجازات.
مجتمع الإمارات ماض نحو تمكين المرأة. فالدولة أتاحت للإماراتية الفرصة للمشاركة في مختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية بعد أن برهنت على كفاءتها وقدراتها في تحمل المسؤوليات المناطة بها، وهذا النجاح مهد الطريق لها لتشارك في السلطة التنفيذية من خلال تمثيلها في الحكومة الاتحادية بواقع أربعة مناصب وزارية.
فضلا عن وجودها في المجلس الوطني الاتحادي من خلال تسع سيدات، وحضورها المتميز في مختلف المناصب القيادية في القطاعين العام والخاص. وإذا كانت الإماراتية قد حققت كل ذلك ووصلت إليه بجدارة فذلك لابد وان يدفعها لأن تغتنم الفرص المتاحة لها لتحقق المزيد من المكتسبات.
التي تجعلها الأفضل بين سيدات المنطقة، بما يتوافق مع ثوابت ومرتكزات مجتمعها. فالعبرة ليست في تخصيص يوم للاحتفال بالمرأة، بل في قدرة المرأة الإماراتية على الحفاظ في كل يوم على انجازاتها ومكتسباتها.
