لا يبدو أن لمشكلة الناس مع سائقي «مواصلات دبي» من انفراج على الرغم مما تبذله هيئة الطرق والمواصلات في دبي من جهود لافتة لتحقيق أقصى درجات الرضا بين المتعاملين معها والمستفيدين من خدماتها.

ولعل الحملة التي بادرت الهيئة بشنها إثر تكرر شكاوى الناس من سوء خدمة المواصلات للوقوف على مستواها ومعاقبة المقصرين من السائقين ربما تعمل نوعا ما على تحسين مستويات الأداء في هذه الخدمة المهمة والحيوية والتي تتعلق مباشرة بالناس من كل الجنسيات والفئات ومختلف الثقافات.

نذكر هنا ما ذكر «طيار» الذي استقل سيارة تتبع (مواصلات دبي) في السابعة من صباح أحد الأيام، وما إن جلس فيها وأعلم السائق أن وجهته الشارقة، حتى بدا للشاب وكأن عفاريت الدنيا ظهرت في وجه السائق الذي تلون وبدأ «يتحرطم» ويكلم نفسه ويدق رأسه طوال الطريق في مقود السيارة.

ويقود بتهور غير عادي كاد أن يدخل أكثر من مرة في الميادين، بل أوشك أن يصدم تلاميذ كانوا يقفون في انتظار حافلتهم المدرسية، وتصرفات كثيرة أقل ما يمكن القول عنها إنها مسيئة، تسيء لكل ما يبذل في سبيل إظهار الوجه الحضاري للبلاد.

وتهدر ما ينفق من أجل مدن جميلة مكتملة الخدمات، قلت وأقول لا بد من تنويع جنسيات سائقي سيارات الأجرة ويجب جذب المواطنين إلى هذه المهنة التي تبدو السيطرة واضحة فيها لعدد من الجنسيات التي لا تهمها صورة الوطن وما يقدم عنه.

لسنا عنصريين لكن ما يحدث لا ينبغي السكوت عنه، وإن كان هذا الطيار المواطن ـ الذي نحسده على صبره ـ على تصرفات هذا السائق الأرعن فإن أقل ما تخلفه مثل تلك التصرفات على الغرباء من الزوار وغيرهم هو الانطباع السيئ والفكرة المغلوطة عن البلاد وما توفره للمقيمين والزوار.

بل إن ما أثار هذا الطيار الذي لم يسكت على تصرفات السائق أن أوصل الأمر إلى الخط الساخن وقدم شكوى فيه، ولكن لا جواب تلقاه وهو يتابع مجرى الشكوى، فكلما اتصل يستفسر عما حدث في موضوع شكواه، هذا يحوله على ذاك وهكذا، والنهاية لا جديد في شكوى أراد من ورائها الإصلاح.

fadheela@albayan.ae