أعاد وزراء الخارجية العرب. في اجتماعهم الأخير بالقاهرة. طرح مبادرة السلام العربية ملوحين بامكانية سحبها طالما استمرت إسرائيل في تجاهلها. مطلقة العنان لآلتها العسكرية العدوانية في اجهاض أية محاولات للتهدئة في الصراع الدامي بين الشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية. وقوات الاحتلال المدججة بالسلاح والدوافع العنصرية للتوسع والتفوق.
رفضت إسرائيل المبادرة حال إعلانها من قمة بيروت وانقض شارون الغائب عن الوعي حاليا على المدن والقرى الخاضعة للسلطة الفلسطينية. ومزق السلطة نفسها وقواعدها واغتال رئيسها الزعيم الراحل ياسر عرفات سجنا وحصارا.
وجاء أولمرت - بمساندة أميركية أكبر - ليتلاعب بالمبادرة سعيا للتطبيع مع العرب. معتمدا على الضغوط الأميركية التي ساقت الدول العربية إلى ملعب "أنا بوليس" دون خطة بينهم لاقرار المبادرة وجعل تنفيذها اختبارا لنوايا إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأميركية. بدلا من اقرار مائدة المفاوضات الإسرائيلية المفتوحة لبعض الفلسطينيين في الضفة دون البعض الآخر المحكوم عليهم بالاعدام في قطاع غزة.
السؤال: هل تستطيع الدول العربية الآن إدراك ما فاتها في "أنا بوليس" من حيث وضع الولايات المتحدة الأميركية الراعي الرسمي للسلام وإسرائيل العدو الأول للسلام في اختبار حاسم مع المبادرة العربية. إما بالقبول والتنفيذ من جانب إسرائيل. أو تغيير المسار اللانهائي الحالي لعملية السلام عن طريق تفعيل امكانات وقدرات تملكها الدول العربية ولكنها لم تملك حتى الآن ارادة تفعيلها؟!
