الخوف الإسرائيلي من الدور الذي تلعبه قناة الجزيرة في كشف الحقائق له ما يبرره، لأن المحارق والاعتداءات المتكررة على الأطفال والنساء والمدنيين العزل لن تفضحها أجهزة الإعلام المكممة فهي ببساطة تحتاج إلى وسيلة إعلامية حرة ومهنية وموضوعية تنحاز إلى الشعوب وتكشف الزيف الإسرائيلي وتزيح القناع لتبدو الحقيقة كما هي، فالحملة الإسرائيلية المسعورة ضد الجزيرة لها ما يبررها، فالتعاطف العالمي الذي حظي به الفلسطينيون في غزة سببه المباشر هو النقل الحي لعمليات القصف الإسرائيلية الهوجاء ضد العزل لتسقط أكاذيب الأعداء التي تحاول ان تصور الجلاد على انه الضحية، بل تمضي أكثر من ذلك بتجريم حماس وكل أهل غزة ودق طبول الحرب ضد كل من يحاول الدفاع عن الأرض العربية السليبة، يتوهم الإسرائيليون ان جريمة المحرقة ستتم بعيدا عن أجهزة الإعلام لتمهد الطريق لمزيد من العمليات بما اسموه مرحلة اولى وثانية وثالثة، لكن كيدهم رد اليهم فها هي الشعوب العربية والإسلامية جميعها تدرك أبعاد هذا المخطط، كما أن الإجهزة الإعلامية الشجاعة لن تسكت على مثل هذه الجرائم الشنيعة.