لم يكن مثار استغراب أن يستخف مجلس الأمن الدولي بالمجازر الإسرائيلية المتوالية في قطاع غزة على خلفية المواقف السلبية التي اتخذتها الحكومات العربية والإسلامية.
لقد استكثر المجلس على أهل غزة حتى عقد جلسة للنظر في عمليات القتل الجماعي التي تمارسها القوات الإسرائيلية جوا وبرا، فاكتفى ببيان تلاه رئيس المجلس، وليته لم يفعل. فقد ساوى البيان بين المجرم والضحية بالقول إن أعضاء المجلس عبروا عن قلقهم «للخسائر في الأرواح في جنوب إسرائيل وقطاع غزة».
لقد صدرت بيانات أخرى متتالية من الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية، لكنها جميعا لم تتضمن شيئا سوى دعوات لإحالة الأمر إلى المجتمع الدولي.
وفي بيان منظمة المؤتمر الإسلامي انتقد الأمين العام للمنظمة مجلس الأمن الدولي، قائلا: إن المجلس يقف عاجزا عن التعامل مع الواقع المؤلم في قطاع غزة.
ولكن هل كان لمجلس الأمن أن يتخذ هذا الموقف العاجز لو أن الدول العربية والإسلامية اتخذت موقفا صارما وحازما؟
