كثيرون يتبضعون ويدفعون ولا يكلفون أنفسهم عناء حتى إلقاء نظرة على فاتورة الحساب، هذا إن اهتموا أصلاً بأخذ الفاتورة ولم يلقوها في أقرب سلة مهملات، سلوك شجع البعض على استغلال هذه الثغرة والنفاذ منها لفرض زيادات على أسعار السلع والمواد الاستهلاكية.
الأمر لم يعد قاصرا على محلات السوبر ماركت التي يتردد عليها المتسوقون بشكل دائم بل ركب الجميع الموجة، وأصبحت حالة ربما عامة يقدم عليها الكثير. أكثر المحلات التي لا تتوقف عنها الأقدام ويقف عندها المارة بكثرة هي التابعة لمحطات التزود بالوقود المنتشرة على طول الخطوط الداخلية وكذلك الخارجية، يتسوق منها المرء وحيدا أو يكون الصغار برفقته لشراء الوجبات الخفيفة والمرطبات والحلويات وغير ذلك.
نختار ما نريد وقد نقرأ الأسعار الموجودة على السلع وربما لا نفعل، نأخذ الفاتورة قد نقرأ ما ورد فيها، وربما ألقينا بها ـ كما أسلفت ـ وقليلون فقط ربما يفعلون مثلما فعل المواطن عمار الذي لديه عادة مراجعة فاتورة مشترياته كبيرة كانت أم صغيرة لا تتجاوز عدة دراهم.
منذ يومين استوقفته فاتورة أخذها من «ميني مارت» يتبع لمحطة بترول موجودة في مدينته، وقرأ أكثر من مرة قيمة لوحة الحلويات المفضلة لدى صغيرته فالسعر الموجود على الحلوى يشير إلى 7 دراهم، أما سعره في الفاتورة فهو 8 دراهم.
احتفظ بالفاتورة وذهب إلى المحطة في اليوم التالي واختار الحلوى ذاتها ولم يشتر سواها، وعند الصندوق أخرج عشرة دراهم وأعاد له البائع درهمين، فسأله ما هذا، رد عليه البائع ما تبقى من العشرة دراهم، لكن سعر الحلوى المدون على العلبة 7 وفي الفاتورة 8، قال المشتري، وأكثر من ذلك فإنه زجر البائع على هذا التصرف وهدده بتصعيد الأمر، والتفت كل من كان في المحل نحو الصندوق وما يجري وما يقوله الشاب حول الغش والتدليس في الأسعار المقدمة والاحتيال على المتسوقين.
غضب البائع وبنبرة سخرية قال للمواطن، أتريد الدرهم، الذي من أجله أحدثت كل تلك «الشوشرة» رد نعم أريد الدرهم وسأشكو الأمر إلى المسؤولين في الشركة. يقول المواطن تحدثت إلى مواطنين وعبثاً حاولت الوصول إلى من يكون بيده الحل والربط، أغلقت الهاتف وقد أتعبني موضوع تحويلي من هذا إلى ذاك، وفي النهاية انتهى دوام الموظفين، اتصل غداً!
