لا يخفى على أي منا الشهرة والقبول اللذين حظي بهما برنامج «شاعر المليون» المقام في العاصمة أبوظبي، فالبرنامج ذو أهمية كبيرة، حيث شهد مشاركة واسعة من قبل ست عشرة دولة عربية، والمزيد من مشاركات العنصر النسائي. المشاركة الواسعة جاءت بعد النجاح الذي حققه «شاعر المليون» في الدورة الماضية، لذا فقد سعت أسماء شعرية معروفة وأخرى كانت قد بعدت عن الساحة الشعرية للعودة إلى رحاب الشعر من خلال «شاعر المليون».

ويبدو أن نجاح برنامج «شاعر المليون» وحرص الناس على متابعته، أعادا شعراء إلى الساحة الشعرية بعد انشغالهم عنها، لكن الشعراء الذين نتحدث عنهم اختاروا مواضيع غير تلك التي يتنافس شعراء المليون فيها.

شعراؤنا فضلوا الكتابة عن همومهم اليومية والتي يبدو من خلال الحديث معهم أن الازدحام يأتي على رأسها. فجاء نظام «سالك» في مقدمة الموضوعات التي عبروا فيها للتنفيس عن ضيق يشعرون به، وارتأوا نشره عبر هذه الزاوية متمنين سعة صدر الأخ مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات لهذه الأبيات التي حاولوا أن يكونوا من خلالها معبرين عن ضجرهم.

يقول الشاعر:

رغم سالك ورغم كل المسالك

وقفت البارحة على القرهود ساعة

زحام شديد وكان الوضع هالك

نرفزني وضاق قلبي رغم اتساعه

كان العصر وصار الليل حالك

وأنا والسيد وقوف أرباعه

ودي مطر أقوله كيف حالك؟

واسأله عن الوضع وأشوف انطباعه

وعدتنا يصير الدرب سالك

دفعنا وخذنا البطايق عن قناعة

واليوم لا زال الوضع هالك

يا خسارة هالدعاية وهالطباعة

نشكر القارئ على تواصله، ونتمنى أن تكون أبياته الخفيفة اللطيفة محل قبول من الأخ مطر الطاير. الأبيات وصفت الازدحام في دبي وما يتسبب فيه من ضياع وقت، وإرهاق جسدي ونفسي لمستخدمي الطرق، بأسلوب ناقد لا يمس أشخاصا ولا مؤسسات.

وفي النهاية ربما يكون من المناسب أن نشكر «سالك» الذي أعاد شعراءنا إلى الساحة الشعرية، وربما يوجد آخرون غيرهم لم يكتشفوا مواهبهم الشعرية حتى لحظة صدمتهم بالازدحام، عندها ربما يصبح لدينا برنامج جديد على غرار شاعر المليون باسم «شاعر سالك»، يعد فيه الشعراء قصائد يقترحون فيها على هيئة الطرق والمواصلات بدبي وسائل يمكن التخفيف بها من الازدحام لتصبح الطرق سالكة.

maysaghadeer@yahoo.com