الاستهداف الغاشم للطائرات الحربية الYسرائيلية لغزة تحت سمع القيادات العربية وبصرها أمر مشين، وسيبقى علامة بارزة في تاريخ تلك القيادات التي طالما تحدثت عن مسؤولية الفلسطينيين في كل ما يجري لهم جراء استهدافهم المستوطنات الاسرائيلية بالصواريخ الصغيرة وقذائف الهاون.
وكأن المقاومة اصبحت فجأة أمراً محرماً على من اغتصبت أرضه، وتاريخه، وتراثه، إن من حق الفلسطيني أن ينتفض وأن يقاوم من ظلمه وشرده وانتهك أرضه، ومن واجب العرب مد يد العون له ومساعدته بشتى الطرق، ولا يحق لأي زعيم عربي أن يحمل المسؤولية في ما يحدث من قتل وتدمير الفلسطينيين لأنهم يقاومون المحتل، ومنذ متى كانت مقاومة الاحتلال عملاً تدينه الأقلام والألسن؟
القصف العشوائي الاسرائيلي الذي يتعرض له إخواننا في غزة جريمة كبيرة، يرتكبها الكيان الصهيوني، وعلى الزعماء العرب السعي لوقفه، عن طريق رفع الأمر في المحافل الدولية، ومجلس الأمن بتحرك متزامن ومدروس، وإذا كان الكيان الصهيوني يدَّعي الشرعية والديمقراطية ويقدم نفسه بصورة المظلوم فحري بالعرب كشف زيف ادعائه، وتبيان حقيقته دون تهاون، وعلى كل الأصعدة، وعدم الركون وتوخي السلامة.
لا بد من مناصرة أهلنا في غزة وعدم تركهم يقاسون الأمرين دون تحرك، ولا بد للأعلام العربي ان يستنهض الهمم لوقفة عربية ثابتة أمام هذا التعنت والاستهتار الصهيوني، ومع إيماننا بأحقية المقاومة ضد الاحتلال، لا بد من التأكيد على أن العدو الصهيوني يأخذ الأطفال والنساء ويستهدفهم بذريعة بضعة مقاومين، لا شأن للأطفال والنساء بهم، وما ترتكبه اسرائيل بحق الأطفال والنساء العزل واستهدافهم دون تمييز، لأمر جلل في حق الانسانية، والضمير العالمي، و سيبقى ذلك علامة سوداء باقية في سجل هذا الكيان، وكذلك في ضمير الأمة العربية والتاريخ، الذي سجل سقوط الإمبراطوريات والأمم.
