كرر الرئيس محمود عباس دعوته الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة وذلك لاستعادة اللحمة الوطنية والعودة الى الشرعية والوقوف صفا واحدا في مواجهة الاحتلال والتحديات العديدة التي تواجه شعبنا الفلسطيني.

وقد جاءت هذه الدعوة من قلب القاهرة ومن مقر جامعة الدول العربية وفي مناسبة افتتاح مؤسسة الشهيد ياسر عرفات الذي قضى بعد سنوات كفاح طويلة وهو يؤكد على اهمية وحتمية الوحدة الوطنية، مما يعطي للدعوة ابعادا اكثر اهمية وجدية.

ان شعبنا الفلسطيني يواجه مأزقا لم يشهده سابقا وهو هذا الانقسام بين غزة والضفة الذي يهدد الحاضر الفلسطيني والمستقبل المأمول وفي حين يصر كل طرف على انه صاحب الشرعية وانه الشرعية الوحيدة، ويشكك في شرعية الطرف الاخر، فان دعوة الرئيس ابو مازن الى اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مباشرة، تعد تحديا لكل من يدعي الشرعية، لان الاحتكام الى الشعب هو الوسيلة الوحيدة لمعرفة ما يتمتع به كل طرف من شعبية وشرعية، ولا سيما ان ابو مازن يدعو الى انتخابات رئاسية ايضا وليس الى مجرد انتخابات تشريعية مما يؤكد صدق التوجه والرغبة الحقيقية في الاحتكام الى الشعب، وهذا يعني ان بامكان حركة »حماس« ان تحصل على الاغلبية النيابية وعلى الرئاسة ايضا وتقيم الحكم الذي تريد اذا كانت واثقة من شعبيتها، وفي هذه الحالة فان على حماس ان تكون المسرعة الى المطالبة بانتخابات رئاسية وتشريعية وليست الرافضة لهذا المطلب او المتهربة منه.

والدعوة الى الانتخابات تشكل مخرجا جديا من حالة الانقسام الحالية المدمرة، والتعامل مع هذه الدعوة يدل لدى جماهير شعبنا على المواقف الحقيقية الوطنية لكل طرف، واين تقع المصلحة الفلسطينية من هذه المواقف، واين تقع المصالح الضيقة.