للمرة الخامسة عشرة يؤجل البرلمان اللبناني الجلسة الخاصة لانتخابات رئيس الجمهورية، ومرة أخرى يفشل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في دفع الأكثرية النيابية والمعارضة إلى مربع الاتفاق الشامل وإخراج لبنان من عنق الزجاجة ومن الأخطار الكامنة والمتزايدة كلما طال إخفاق القيادات اللبنانية في تجاوز الوضع اللبناني المأزوم، نتيجة التخندق الحزبي والطائفي الذي ينذر بويلات جسام.

ولكن وبالرغم من إخفاق أو إفشال مهمة موسى التي لا تزال قائمة، إلا أن هناك أملا بإمكانية التوصل إلى حل توافقي قبل انعقاد القمة العربية المقبلة في دمشق، والتي يبدو أنها مستهدفة هي الأخرى من الأجنبي الذي لا يرضيه سوى الفرقة والخصام والخلافات داخل البيت العربي المهلهل والذي يتعرض لهجمات علنية وخفية.

ورغم ما يحيط بمهمة موسى من عقبات ومخاوف من محاولات إسقاط المبادرة العربية لإنقاذ لبنان من محنته، فإن مجرد اجتماع المعارضة والأكثرية النيابية، وإن لم تتوصل هذه الاجتماعات إلى توافق نهائي لكنها بالتأكيد ترطب الأجواء وتهيئها نحو التوصل إلى اتفاق شامل، خصوصا وأنه تم التوافق على عدد كبير من نقاط المشكلة أو اقتربوا منها، حسب إعلان موسى.. وهذا يبشر بالخير.