نأمل أن تحظى فعاليات وتوصيات مؤتمر «نادى موناكو» المنعقد في الدوحة بما هي جديرة به من اهتمام إيجابي وعملي من كافة حكومات الدول العربية.
فالهدف الأساسي لهذا التجمع الدولي الرفيع هو كما قال رئيسه د. بطرس غالي جعل المجتمع الدولي يهتم مرة أخرى بالمنطقة العربية.
إذ علينا أن نقر بأن المجتمع الدولي لا يبدي اهتماما كافيا للقضايا المصيرية العربية. وبينما يعود السبب في ذلك إلى تقاعس الدول العربية بنفسها فإن التحرك العربي على محدوديته يلقى معارضة على الدوام من تحرك مضاد للولايات المتحدة ينبع من الالتزام الاستراتيجي الأميركي نحو إسرائيل لضمان بقائها كقوة إقليمية متفوقة في منطقة الشرق الأوسط.
إذن المطلوب من العرب ليس فقط حشد مواردهم الدبلوماسية الجماعية تجاه التحالف الأميركي مع إسرائيل وإنما أيضا السعي لاستقطاب قوى دولية أخرى.. خاصة الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الصدد يقول د. بطرس غالى إن نادي موناكو يسعى لجعل أوروبا تشترك في حل مشاكل العالم العربي.
وهكذا يهيئ نادي موناكو فرصة جديدة للعرب، نأمل أن تستثمرها الحكومات العربية إلى أقصى حد ممكن.
