إذا كان اختلاف الرؤى تجاه الأزمة اللبنانية وكيفية تسويتها هو السبب الذي تتحجج به بعض الدول العربية في معارضتها انعقاد اجتماع القمة العربية في دمشق قرب نهاية مارس المقبل، فإن العكس ينبغي أن يكون هو الصحيح. فالخلاف العربي حول لبنان وكيفية إعادة الاستقرار السياسي عليه هو الذي يجب أن يضاعف الحماسة العربية الرسمية والشعبية لعقد القمة في مكانها وزمانها المحددين، ذلك أن معالجة الخلاف على مستوى قممي أفضل وأجدى في معالجته على مستوى منخفض.

ثم إن هناك من القضايا العربية الأخرى الخطيرة والملتهبة ما يستوجب التعجيل حتى بعقد قمة استثنائية. وفي شأن الاعتراض على عقد اجتماع القمة الدوري في العاصمة السورية، كما هو مقرر، أن يتسبب في خلق مرارات ومشاحنات بشأن كافة القضايا المطلوب طرحها على جدول الأعمال.

هناك استمرار الحصار الإسرائيلي الإجرامي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والاحتلال في العراق والانتشار النووي في الشرق الأوسط وغيرها.إننا نأمل أن يترفع القادة العرب عن الخلافات الثانوية الثنائية من أجل إنجاح قمة دمشق.