بدأت تركيا عملية عسكرية جديدة في شمال العراق لمطاردة عناصر «حزب العمال الكردستاني».
العملية التي بدأت بقصف مدفعي استهدف مناطق وجود عناصر هذا الحزب تؤكد على الحاجة الماسة لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع العراق، على اعتبار أن من شأن ذلك وحده منع هذا البلد من التحول إلى قاعدة لمجموعات مسلحة تهدد دول الجوار، في حين أن التدخلات العسكرية الخارجية فشلت على الدوام في تحقيق أي إنجاز على صعيد مواجهة هذه المجموعات ووضع حد لتحركاتها وهجماتها.
إن المسؤول الأول والأخير عن الفوضى الحالية في العراق هو قوة الاحتلال، التي فشلت في تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة التي بررت فيها غزو هذا البلد العربي.
وهكذا فإنه من المتوقع أن تنتهي العملية التركية الجديدة في شمال العراق إلى طريق مسدود، لأن الحل الجذري يكمن في بسط السلطة الشرعية وتمكينها من تحمّل مسؤولية تحقيق الأمن في كافة أنحاء العراق وليس في شماله فقط.
وهذا يتطلب وجود خطة ومنهج وآلية للدفع باتجاه الأمن والاستقرار بعد سنوات من الفوضى التي قادت إلى سقوط مئات آلاف الضحايا، دون أن يؤدي هذا الثمن الباهظ إلى تحقيق أي شيء على الإطلاق
