بدأت أمس في نزوى اجتماعات اللجنة العليا العمانية -الإماراتية المشتركة في دورتها الخامسة عشرة والتي تهدف إلى فتح المزيد من افاق التعاون في كل المجالات خاصة على الصعيد الاقتصادي بين البلدين الشقيقين حيث ترأس الجانب العماني معالي السيد علي بن حمود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني وترأس الجانب الإماراتي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد ركزت اجتماعات اللجنة العليا المشتركة على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين والتي تحظى باهتمام كبير من لدن قيادتي البلدين جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة واللذين يحرصان على ترسيخ دعائم هذه العلاقات وتعزيزها لما فيه خير البلدين والشعبين.

وهناك تميز في العلاقات بين مسقط وأبوظبي من خلال التواصل الدائم على الصعيدين الرسمي والشعبي ولعل القضايا التي بحثتها اللجنة العليا المشتركة تركز على المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتعاون الجمركي وحماية الحياة الفطرية بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بتنشيط التعاون التجاري وزيادة حجم هذا التعاون وبالشكل الذي يحقق تطلعات الشعبين في البلدين اللذين تربطهما وشائج القربى والمصلحة المشتركة.

وفي إطار الاهتمام المتواصل بالبيئة في السلطنة تشارك السلطنة في الدورة العاشرة للمنتدى البيئي والذي يعقد في إمارة موناكو حيث يترأس وفد السلطنة إلى هذا المنتدى معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير البيئة والشؤون المناخية في فعاليات الدورة الاستثنائية العاشرة للمنتدى البيئي العالمي لبرنامج الأمم المتحدة.

ولعل أهمية هذة المنتديات انها تركز على قضايا البيئة والتغيرات المناخية في العالم حيث ستركز المشاورات الوزارية خلال هذه الدورة على مناقشة السياسات الطارئة الخاصة بمواضيع العولمة والبيئة والتحديات التي تواجهها جراء التغيرات المناخية.

وتسعى الدورة الاستثنائية كذالك إلى إيجاد رؤية محددة لتنفيذ توصيات مؤتمر بالي الخاص بالتغيرات المناخية، كما تبحث كذلك المبادرات الأخيرة الخاصة بالإدارة البيئية على المستوى الدولي والخطوط الرئيسية لاستراتيجية برنامج الأمم المتحدة للبيئة متوسطة المدى للأعوام 2010-.2013

وسوف تتيح اللقاءات والمناقشات خلال المنتدى البيئي إلى إيجاد المزيد من التواصل والتعرف على التجارب المختلفة والتي من شأنها تعزيز البيئة ودراسة كافة المظاهر المتعلقة بالتغيرات المناخية والتي تؤثر بدورها على الحياة البشرية والطبيعية.

وتأتي كل هذه النشاطات التي تشهدها السلطنة داخليا وخارجيا في إطار تعزيز برامج التنمية وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ودفع عملية التنمية الشاملة إلى الأمام في ظل التوجيهات الحكيمة لجلالة السلطان المفدى باني نهضة عمان الحديثة.

كما ان موضوع البيئة بشكل خاص يحظى باهتمام خاص من لدن جلالته - حفظه الله - وأيضا من خلال تخصيص جائزة جلالة السلطان للبيئة وصون الطبيعة والتي تمنح كل عامين للمشاريع البيئية المتميزة في العالم.