يؤشر قيام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية بتسيير قافلة مساعدات الى قطاع غزة يوم أمس على مدى التزام الهيئة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني القاطعة والحاسمة في ضرورة مواصلة تقديم الدعم لاشقائنا في غزة وبذل كل ما يمكن من جهود وطاقات من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرون بها جراء نقص المواد الغذائية سواء تلك التي يقدمها الاردن شعبا وحكومة وقيادة أم تلك المقدمة من الدول العربية والصديقة..
واذ اشتملت قافلة المساعدات التي تم تسييرها يوم امس على أدوية ومستلزمات طبية جاءت استجابة فورية من برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة (اجفند) للتخفيف من معاناة الاشقاء في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض عليهم، فان تسيير القافلة التي تحمل الرقم 236 في هذا التوقيت بالذات يحمل أكثر من دلالة واشارة عميقة ان لجهة اعادة التأكيد على ثقة الاشقاء والاصدقاء بالاجراءات التي تتخذها الحكومة الاردنية من خلال الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية لضمان وصول تلك المساعدات الى من يستحقها في قطاع غزة، أم لجهة استمرار الجهود الاردنية وتواصلها في تقديم كل دعم للاشقاء في فلسطين تخفيفا لمعاناتهم ووقوفا الى جانبهم من أجل مساعدتهم لتجاوز الظروف القاسية التي يمرون بها وبما يحمله هذا الدعم من تأكيد على تميز وعمق العلاقات الاردنية الفلسطينية..
القافلة رقم 236 التي ضمت اربع شاحنات اتجهت الى قطاع غزة يوم امس بالتنسيق مع مركز ادارة الازمات في القيادة العامة للقوات المسلحة والجهات المعنية في السلطة الوطنية الفلسطينية، سيتم تسليمها الى وكالة الغوث الدولية (الاونروا) في قطاع غزة حيث تم اتخاذ كافة الاجراءات لضمان وصولها الى القطاع وتوزيعها على مستحقيها، ما يعكس في الدرجة الاولى حرص الاردن والهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية على تحقيق الهدف الذي تم وضعه بتوجيهات مباشرة وشخصية من جلالة الملك عبدالله الثاني وهو التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم صموده في وجه الحصار الظالم وغير الانساني الذي تفرضه اسرائيل عليه والذي يشكل عقوبات جماعية لا يقرها القانون الدولي ولا اتفاقية جنيف الرابعة حيث ما تزال اسرائيل مصرة على مواصلتها دون اهتمام بالتزاماتها الدولية ودونما اكتراث بنداءات الأسرة الدولية..
جملة القول ان الاردن واصل وسيواصل الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي وخصوصا ارسال المساعدات بهدف التخفيف من معاناة وتوفير كل الاجواء والمناخات والدعم لاستئناف المفاوضات وصولا الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية تعيش في أمن وسلام متبادلين مع اسرائيل.
