تبدو تصريحات وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لصحيفة »?القدس امس موقفا واضحا متكاملا وايجابيا للغاية، فهو يدعو الى تجميد الاستيطان في الضفة والقدس وتسهيل حركة المواطنين اي ازالة الحواجز، ورفع الحصار عن قطاع غزة، كما يدعو المانحين الى تسديد التزاماتهم في مؤتمر باريس للمانحين واعرب عن امله في ان ترى الدولة الفلسطينية النور في هذا العام مؤكدا ان بلاده ستعمل لتحقيق ذلك ولن تكتفي بالامال والتمنيات فقط، ودعا الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى احترام التزاماتهما في مؤتمر انابوليس.

ان احدا لا يتوقع من اي مسؤول موقفا افضل من هذا الموقف الذي يبدو متكاملا وصريحا وواضحا، الا اننا نريد ما هو اكثر من الكلام والامال فعلا، نحن نريد افعالا وممارسات ميدانية حقيقية وتستطيع فرنسا التي اصبحت اكثر ارتباطا بالولايات المتحدة في عهد رئيسها ساركوزي، ان تقوم بدور اكثر فعالية لتحويل التصريحات الى وقائع وفي المقدمة مثلا، وقف او تجميد الاستيطان الذي لم يتوقف رغم كل الالتزامات والتعهدات والتصريحات الاسرائيلية وعلى اعلى المستويات.

لقد اصبحت بلادنا منطقة جاذبة لكبار الزوار من مختلف انحاء العالم، وقد اعتدنا على سماع التصريحات والبيانات في المؤتمرات الصحفية، وما ان تنتهي الزيارة حتى ينتهي كل شيء وتعود الامور الى ما هي عليه دون تغيير او تبديل تقريبا، ونأمل ان تشكل زيارة كشنير ومحادثاته في رام الله واسرائيل، شيئا مختلفا وان تثمر نتائج ملموسة وان كنا وللاسف، نشك في هذا كثيرا.