لم يعد هناك وقت يضيعه القادة الفلسطينيون في حركة فتح أو غيرها في خلافات داخلية, ويكفينا الشقاق المدمر بين فتح وحماس والذي ألحق بقضية الشعب الفلسطيني أضرارا بالغة في وقت تمر فيه بفترة حرجة نرجو ألا تنتهي إلا بتحقيق الحلم الفلسطيني والعربي والإسلامي وهو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
يجب علي قادة حركة فتح أن يتناسوا خلافاتهم ويتوقفوا عن المهاترات والاتهامات المتبادلة بالتخوين وبيع القضية وأن يجلسوا علي مائدة واحدة لعرض وجهات النظر المختلفة ويغلبوا الصالح الفلسطيني علي المصالح الشخصية وفقا لما تراه الأغلبية منهم. فالخلاف في وجهات النظر شيء طبيعي وظاهرة صحية, لكن عندما يتحول إلي تصفية حسابات أو محاولة فرض الرأي بالقوة والتهديد علي الآخرين يصبح الأمر غير مقبول.
القضية الفلسطينية تمر بفترة حرجة تحتاج إلي توحيد الصف الفلسطيني وراء هدف واحد هو تحرير الأرض وإقامة الدولة المستقلة, وهذا يتطلب التخلي عن المطالب الفئوية والحزبية وإرجاؤها إلي مابعد تحرير الأرض وإقامة الدولة قبل أن تنتهي ولاية بوش صاحب رؤية الدولتين ويأتي رئيس جديد يقضي شهورا وربما سنوات أخري في فهمها والتحرك للمساعدة في حلها.
وعلي اسرائيل أن تساعد من جانبها علي تهيئة الأجواء لإجراء مفاوضات جادة ومثمرة حول الوضع النهائي بالتوقف عن ممارساتها في الضفة الغربية وغزة, لأنها تزيد من حدة الانشقاق بين فتح وحماس وربما داخل فتح نفسها حول جدوي التفاوض مع حكومة أولمرت.
