يكتسب منتدي أميركا والعالم الإسلامي في دورته الخامسة والذي يخاطبه اليوم بالدوحة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أهميته من الأزمات المستفحلة بالمنطقتين العربية والإسلامية ودور الولايات المتحدة الأميركية فيها باعتبارها القوى العظمى المؤثرة على جميع القضايا المتصلة بهذه الأزمات وبالتالي فإن هذا الواقع يتطلب حواراً واضحا وصريحا مع واشنطن وان مثل هذه المنتديات تؤدي هذا الدور بتناولها القضايا التي تهم العالمين الإسلامي والعربي واميركا معا.
مما لا شك فيه ان حضور اكثر من 200 مشارك ومن بينهم قادة دول جلسات المنتدى يشكل فرصة مناسبة للجميع من اجل التناول الجاد لأزمات المنطقة خاصة ان هذه الأزمات مرتبطة بالأمن الدولي ومستقبل الحرب على الإرهاب والعلاقات الإسلامية الأمبركية والتي شهدت تأزما واضحا بسبب مواقف واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وما تبعها من اجراءات وقرارات أثرت على العلاقات الأميركية الإسلامية بوجه خاص ومع العالم الغربي بوجه عام.
ان هذا المنتدى ومن خلال اوراق العمل التي سيناقشها على مدى ثلاثة ايام يشكل فرصة مناسبة لصناع القرار في اميركا والعالم الإسلامي لإيجاد اتجاه جديد في العلاقات المتبادلة والتي يجب ان تقوم علي الاحترام المتبادل وان التوصل الى هذه العلاقات يتم عبر حل أزمات منطقة الشرق الأوسط وبقية مناطق العالم الإسلامي باعتبار ان استمرارها يشكل سببا رئيسيا في توتر العلاقات خاصة وان الجميع يدركون مدى تأثير واشنطن عليها.
من المؤكد ان الموقف الأميركي من الصراعات بمناطق الشرق الأوسط والعالم الإسلامي من خلال تدخلها كوسيط رئيسي للسلام بالشرق الأوسط او من خلال دورها بكل من العراق وافغانستان يعد سببا رئيسيا في ظهور الجماعات المناوئة لواشنطن ان الحرب على الإرهاب التي تقودها اميركا يجب ان يكون مدخلها حل هذه الأزمات بدلاً من تأجيجها بمواقف مرفوضة شعبيا ورسميا في المنطقة.
إن من الأهمية بمكان البحث في ايجاد اتجاه جديد لعلاقات العالم الإسلامي مع اميركا وان الجميع يدركون ان المدخل لعلاقات متوازنة بين الطرفين يكمن في تحقيق الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط لتأثيرها الكبير على هذه العلاقات لدور أميركا الواضح فيها ولذلك فان تناول المنتدي في دورته الخامسة لقضايا هذه المنطقة كمحور رئيسي للنقاش يؤكد اهمية البحث عن طريق ثالث لهذه العلاقات بعيدا عن الضغوط التي تمارسها واشنطن على المنطقة والتي وضحت انها غير مجدية.
من الواضح أن الجميع يبحثون عن طريق لردم الهوة بين العالم الإسلامي واميركا وان هذا لن يتحقق إلا عبر حوار صريح وواضح وان منتدى أميركا والعالم الإسلامي واحدا من ادوات هذا الحوار والتي يحسب لدولة قطر وقيادتها باستضافته منذ عام2004 بمشاركة شخصيات مرموقة من العالم الإسلامي في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام والشؤون الأكاديمية والمجتمع المدني ونظرائهم الأميركيين.
