حينما ظهرت المذيعة المتألقة «ميرة المهيري» للمرة الأولى في نشرة أخبار الإمارات قبل سنوات قليلة، كان ظهورها على شاشة تلفزيون دبي بمثابة الخطوة الأولى التي خطتها هذه الفتاة الجميلة مظهرا ومخبرا في حقل كنا نتوق فيه لوجه محلي يبرز ليس لتقديم برامج منوعة وفقرات خفيفة بل لقراءة نشرات إخبارية وتقديم برامج جادة هادفة لا يكون في مقدور كائن من كان تقديمها، وليس لأي أحد الجلوس على الهواء لقراءة النشرة الإخبارية العالمية الرئيسية التي تأتي على رأس القائمة.
مؤخرا شاهدنا «ميرة المهيري» تعتلي منصة نشرة العاشرة في تلفزيون دبي، شخصيا أصبحت للوهلة الأولى بين مصدق لما أرى وغير مصدق لوجودها في هذا المكان تجلس مع زميلها العربي المخضرم لتقرأ بكل ثقة واقتدار أهم نشرة على جدول نشرات القناة.
وهي مرحلة لا يصل إليها الإعلامي إلا بعد سنوات من العمل المضني وبعد خلفية تجارب عديدة وتراكمات إيجابية في المهنة يكون معها قادرا على مواجهة «كاميرا» الأخبار، عارفا بخباياها، ومقتدرا على التعامل مع كل ما يستجد على الهواء.
لكن مع ميرة كان الأمر مختلفا بما حباها الله من ثقافة ووقار وأداء متميز، ورجال مخلصين ألوا على أنفسهم خدمة الإعلام المحلي والعناية بكوادر مواطنة وتدريبها وتأهيلها بما يحقق لها النجاح والتميز. المذيعة «ميرة المهيري» التي نفخر بها جميعا وبالصورة الجميلة التي تقدمها عن ابنة الإمارات عبر شاشة يتابعها الناس في كل الأرجاء وتصل إلى الملايين من الناس.
وهي من القلائل اللاتي يتعبن على أنفسهن، ويجاهدن لكي يجدن لأنفسهن اسماء في سماء تتلألأ فيها النجوم، يسطع ما برز منها. مذيعة لم تدخل القلوب عنوة بل دخلتها بكل سلاسة، ولم تتخذ من الدلال وإبراز الشكل أمام الشاشة وسيلة لتحقيق الشهرة، بل كان وقارها واحتشامها الطريق الذي مهد لها الوصول إلى بوابة الفضاء.
نتحدث عن ميرة ولا ننسى زميلتها الجميلة «سماح العبار» التي حلت أيضاً مذيعة وقارئة نشرة أخبار متمكنة في أخبار الإمارات دخلت البيوت بما تتحلى به من صفات فأخذت طريقها إلى القلوب هي الأخرى تخطو خطوات وثابة وينتظرها مستقبل جميل. وكأننا ندين لنشرة أخبار الإمارات في تخريج شباب مواطنين وتأهيل مذيعين عجزت الجامعات عن تخريجهم.
