بين الدهشة والغرابة تراوحت ردود أفعال موظفي بعض الدوائر وهم يتلقون هدايا وحلويات من عدد من الموظفات وعند سؤالهم عن مناسبة تلك الهدايا، جاءهم الرد «هابي فالنتاين»، حينها فقط أدركوا أيضا مناسبة باقات الورد التي حلت على مكاتب البعض كهدايا وصلتهم من خارج مؤسساتهم.
بالفعل هذا كان حال الكثيرين ممن استهجنوا تصرفات البعض وجريهم خلف مناسبات غربية لا تعني لنا شيئا، فيما رأى البعض أنه تقليد لا يحمل في طيه ما يثير، وأنه نتيجة حتمية لحالة العولمة التي يعيشها المجتمع واتصال الناس بما هو آتٍ من الشرق والغرب، وهو تقليد مثل غيره من الأمور التي يحاكي فيها الشباب غيرهم من شباب العالم، ولعل رفض الناس لهذا الأمر إنما مبعثه ارتباط المناسبة لما يقع في نطاق المحظور والحديث هنا عن الحب.
كثيرون منا لا يعيرون هذا الشيء أي اهتمام ولا يعني لهم ذلك شيئا متزوجون كانوا أم عزابا ويرددون أن الحب ليس له مناسبة والاحتفال به لا يقتصر على يوم، حب قد لا يظهر في شكل باقة ورد أو سلة حلويات أو ارتداء اللون الأحمر أو الوردي ودعوة على العشاء وبانتهاء اليوم ينتهي كل شيء وتتلاشى المشاعر وتضيع وسط ضغوط الحياة.
والحق أن أسرا كثيرة تعيش بيننا تحيا حالة حب دائمة لا ترتبط بيوم أحمر أو أزرق، حياة يسودها الاحترام المتبادل والحرص على إسعاد الطرف الآخر. من غير ابتذال أو تقليد، حياة تسير وفق ما تربى عليه من خلق وقيم ومثل تحكم العلاقة بينها، وتصلها إلى بر الأمان في تربية الأجيال.
بيوم الحب أو من غيره حياتنا تمضي حسب ما نسيرها بأنفسنا، ونسق ما نضع لها من خيارات تحدد مساراتها، فإما سعادة وأمل وتفاؤل بغد أكثر إشراقا، أو شقاء وتعاسة يصنعها المرء بيده.
