واضح من الممارسات والسياسات الإسرائيلية أن تل أبيب هي العقبة الأساس أمام تقدم المفاوضات وأمام أي حراك سلمي حقيقي يؤدي إلى إبرام معاهدة أو اتفاق فلسطيني- إسرائيلي يتبعه سلام عربي - إسرائيلي شامل.
والبطء الشديد بل إن الجمود في المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية، إضافة إلى المخطط الاستيطاني الواسع الذي أعلن عنه رئيس بلدية القدس الإسرائيلي أوري لوبوليانسي والذي يشمل عشرة آلاف وحدة استيطانية في القدس، وإعلان وزير البناء والإسكان الإسرائيلي زئيف بويم، إضافة إلى التهديدات الإسرائيلية باغتيال قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس ورفض تل أبيب إعلان وقف متبادل لإطلاق النار في قطاع غزة، كلها دلائل تكشف عن سياسة معادية للسلام وتأخذ من المفاوضات شعاراً للتسويف والمماطلة وكسب الوقت.
إن الساعي للسلام لا يضع عوائق وشروطا تعجيزية ولا يحرج «حلفاءه» أو شركاءه في «المسيرة السلمية» بتضييق هامش حركتهم لتسويف المفاوضات التي يسمع عنها الفلسطيني ولا يرى لها نتائج تعيد إليه الثقة والأمل بامكانية اعتدال السياسة الإسرائيلية المتطرفة الجاذبة للدماء والحروب والخراب، والطاردة لكل ما من شأنه إحلال الأمن والاستقرار المتبادل.
