بدأب وحكمة تواصل مصر جهودها السياسية والدبلوماسية للتوصل إلي حل للقضية الفلسطينية نظرا لأنها جوهر الصراع في المنطقة.. وأن في تسويتهاما من شأنا أن تحقق الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط. وانطلاقا من هذا المعني, جاء استقبال الرئيس حسني مبارك لزيبجينو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق وجيمس طومسون رئيس مؤسسة راند الأمريكية للأبحاث, وجري خلال اللقاء تناول عدد كبير من قضايا المنطقة, خاصة القضية الفلسطينية.
واللافت للانتباه, أنه في الوقت الذي لا تدخر فيه مصر وسعا لحل القضية الفلسطينية, فإن الموقف الإسرائيلي يزداد تصلبا وليس أدل علي ذلك من الوقائع التالية:
ـ تأهب إسرائيل لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة, وهو ما بدا من خلال اجتماع رئيس الأركان الإسرائيلي أمس مع كبار ضباط الجيش, وفي الوقت نفسه يتوعد إيهود أولمرت رئيس الوزراء بضرب جميع المسئولين الفلسطينيين المسئولين عن إطلاق الصواريخ من غزة علي بلدة سديروت بجنوب إسرائيل, ودعا وزير الداخلية الإسرائيلية إلي محو أحياء من قطاع غزة حتي يتفهم سكان القطاع جدية الموقف الإسرائيلي!! والواقع أن هذا الموقف الإسرائيلي المتصاعد بالعنف والمتملص من التزاماته بالضرورة إلي اتساع دائرة العنف وإشعال المزيد من الحرائق..
ولذا تأتي زيارة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية المتوقعة للمنطقة في محاولة لدفع المفاوضات المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين, والمرجو والمأمول أن تتبني الإدارة الأمريكية موقفا أقل انحيازا لإسرائيل, وأكثر عدالة للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لضمان نجاح المفاوضات.
