مر الشكوى يشكوها مراجعو وزارة العمل في دبي من سلسلة إجراءات يرونها معقدة وتعيقهم، هؤلاء يرون أن النظام الإداري فيها ليس مبنيا على رؤية محددة، بل إنه عشوائي إلى أبعد الحدود. فالمبنى الجديد يخلو من مواقف سيارات ويوجد به 34 كاونتر لإنجاز المعاملات و35 كاميرا للمراقبة والأمن الخاص والأمن الشرطي من خلال رجل الشرطة المتواجد وهناك جهاز تم استحداثه للدخول من خلال بطاقة تصرف مقابل 70 درهما.

إجراءات تعطي المراجع إحساسا وكأنه يرتاد ثكنة عسكرية جعلت حتى الموظفين أنفسهم مشتتين من الأجهزة التي تراقب أداءهم وبعضهم يتعامل مع المراجعين بأسلوب غير حضاري، ناهيك عن المعاملات المفقودة والمعاملات التي تحوي أخطاء إدارية.

أما الطامة الكبرى ـ حسب المراجعين ـ فهي خدمة البريد إذ إن المعاملات بعد إنجازها تبعث بالبريد بدون متابعة وإن ظهر بها أي خطأ فإنها تعاد إلى الوزارة مرة أخرى ومن ثم تعاد للبريد بعد أربعة أيام، وهكذا يموت الحمار ولا يأتيه الربيع.

يتحدثون عن قرار وكيل الوزارة بإيقاف 17000 رخصة لأنها بلا بطاقات، ويتساءلون كيف يكون ذلك، علماً بأنه قد تم نقل قسم بطاقة المنشأة الجديدة لحياة ريجنسي وهناك أيضا تتكرر مشكلة مواقف السيارات.

نعلم ان وزارة العمل تعد من الوزارات الخدمية التي تتعامل يوميا مع آلاف المراجعين من عشرات الجنسيات وآلاف المعاملات تتلقى كل يوم لإنجازها، وهناك جهات مماثلة تحمل نفس الخصوصية، لكنها أكثر مرونة في التعامل مع المراجعين وتحظى برضا المتعاملين معها وتعتبر ناجحة إداريا إلى أبعد الحدود كإدارة الجنسية والإقامة ودائرة الأراضي والأملاك والدائرة الاقتصادية وغيرها.

لقد حان الوقت لأن يلحق الجميع بركب التقدم الإداري وأن يصحح مسار العمل فيه وأن يكتبوا نهاية مسلسل الروتين والبيروقراطية في حكومة تمضي قدما نحو تحقيق التميز والإبداع.

fadheela@albayan.ae