حين سمعنا بمكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للكتاب المصريين بمنح مبلغ 20 مليون جنيه خلال زيارته الأخيرة لجمهورية مصر العربية، التي صادفت انعقاد معرض القاهرة الدولي والتي حلت الإمارات ضيف شرف عليه وقدمت الجهات العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية.
وكانت زيارة صاحب السمو ـ كما هي العادة ـ محل حفاوة بالغة من الأخوة المصريين الذين رحبوا بسموه أيما ترحيب، والتقى ضمن من التقاهم الكتاب المصريين الذين يحتلون مكانة عزيزة في قلب سموه الذي كان في الستينات زميل دراسة للكثيرين منهم.
كان للمكرمة وقع طيب في نفس كل من سمع بها لأنها خصصت لهدف نبيل دأب سموه عليه وهو علاج الكتاب ومساعدتهم على تجاوز ما يصيبهم من وعكات وأوجاع تلم بهم.
وهي مكرمات اعتاد شيوخنا تقديمها للجميع من غير منة أو من أجل شراء الذمم.
كما توهمت الكاتبة المصرية صافيناز كاظم، وخرجت إلينا في برنامج « العاشرة مساء» الذي يبث على قناة «دريم» تعترض وترفض الرشوة وشراء ذمم الكتاب بل وراحت في جهل بأخلاق شيوخنا أو لشيء في نفسها لا نعلمه تشبه نظامنا بنظام صدام حسين.
تكلمت صافيناز على الهواء وكأنه لم يكفها ما كتبته في هذا الجانب، فأساءت بل وبالغت في الإساءة إلى شخص كريم وهب حياته للثقافة وتجود نفسه بالكثير من أجل الإسلام والعروبة، يعطي بسخاء من غير سؤال لأهل العلم والثقافة الذين يجلهم ويبجل حاملي أمانة القلم ومؤدي رسالة الكلمة.
تكلمت صافيناز وهي تعلم علم اليقين أنه لا مقابل ينتظره شيوخنا مما تجود به أنفسهم ولا ذمم يريدون شراءها، لأنهم ببساطة لا يحتاجون إليها، فلا شيء يخفونه ـحتى يشتروا الأقلام لتزيين الأعوج، ولا صور قاتمة لديهم ولوحات ملونة حتى يحتاجوا إلى من يخفي سوادها.
العالم أجمع يكتب عنا كل خير، ولسنا بحاجة لأن ندفع حتى يكتب الكتاب عنا، والذمم لا يشتريها أناس ذاع صيتهم في الأرجاء، وطافت صنائعهم الحدود ويحظون بثقة وحب واحترام شعبهم، لا تفصل بينهم حواجز، يحكمون بالعدل والمساواة ويعيشون مع أبنائهم بسلام.
شيوخنا يا صافيناز، أيتها الكاتبة الإسلامية أكبر وأعظم شأناً مما تتوهمين، ألست من استهزأ يوماً على قناة فضائية أخرى بمطالب الدولة باستعادة جزرها واستنكرت علينا ذلك، وليس غريباً عليك ذلك وأنت صاحبة الماضي الطويل مع الماركسية والشيوعية ثم انقلبت بقدرة قادر لترتدي الحجاب وتصبحي إسلامية، وكلنا نعلم أن انقلابك هذا لم يكن عن قناعة بالمبادئ وإنما لأسباب شخصية.
من يتابع ما تكتبين وما تتفوهين به لا يستغرب حديثك في قناة دريم، لكن أن تصل الإساءة إلى هدف نبيل بدر من شخص كريم يقدر أهل القلم ويمنحهم ما يستحقونه من الرعاية والدعم، في محاولة لتحوير الحقيقة ولعب دور بطولة في افتعال حكاية لا حوار ولا سيناريو لها. فنقول حدك وتوقفي فالبطولة ليست لك يا صافي.
