برفضها طلب إعادة قوات الرئاسة الفلسطينية إلى معبر رفح تضع حركة حماس عقبة جديدة أمام الجهود الرامية إلي تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة, بالرغم من الجهود المستميتة التي تبذلها مصر لإنهاء تلك المعاناة وإعادة تشغيل المعبر وفقا للاتفاقيات المقبولة فلسطينيا وإسرائيليا ودوليا.
ومما يثير الدهشة أن رفض حماس يتناقض مع أحكام القانون الفلسطيني والدولي, لأن اليد العليا هي للسلطة الفلسطينية برئاسة أبومازن باعتباره رئيسا منتخبا من الشعب, وأن حماس كان من نصيبها تشكيل الحكومة بناء على نتائج الانتخابات التشريعية.
وفي كل دول العالم من حق الرئيس أن يحل البرلمان والحكومة إذا رأي أن ذلك يصب في مصلحة الشعب، وإذا فعل ذلك فهذا حقه الدستوري, وهو صاحب القرار في نشر القوات واختيار أماكن انتشارها وليس من حق حتى رئيس الوزراء الإمتناع عن التنفيذ.
إن المشكلات التي يعانيها أبناء قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي للقطاع تستوجب أن تتحلى جميع الأطراف بالمرونة وألا تتمرس وراء شعارات بالية أو مواقف متعنتة ليس لها من نتيجة سوى إطالة أمد المعاناة أكثر.
فليس هذا وقت تصفية الحسابات بين حماس والسلطة الفلسطينية ويجب أن يتعاون الجميع للتوصل إلى حل للأزمة يمكن الفلسطينيين من الحصول على احتياجاتهم اليومية بلا معاناة.
من هذا المنطلق فتحت مصر حدودها لأكثر من عشرة أيام لتمكين الفلسطينيين من تلبية احتياجاتهم الإنسانية برغم أن ذلك سبب لها الكثير من المشكلات الأمنية والانتقادات الإسرائيلية والأمريكية أما الخلافات السياسية فيجب أن تحل على مائدة التفاوض وليس بتجويع الشعب الفلسطيني.
