لأول مرة في تاريخها الذي يمتد لأكثر من ستين عاما هي عمر مجلة «دير شبيغل الألمانية» تتصدر الإمارات غلافها بمناسبة الزيارة الرسمية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لجمهورية ألمانيا، وتنشر المجلة الأكثر انتشارا وتأثيرا في ألمانيا وأوروبا ملفا كاملا عن الدولة عموما ودبي بشكل خاص.

المجلة لمن لا يعرفها أسبوعية مصورة تصدر من هامبورغ، وهي إحدى أشهر المجلات الإخبارية، تطبع وتوزع 1 .1 مليون نسخة ويبلغ عدد قرائها 6 .5 ملايين قارئ في ألمانيا وأوروبا ويعني اسمها بالعربية «المرآة».

ملف تناول النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد، ومختلف مناحي الحياة والجوانب الاقتصادية فيها وركز في جانب منه على الفارس صاحب الجذور العميقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي تقف المجلة منه موقف المعجب بشخصية سموه بما يملكه من خبرة وحكمة، يستمع إلى الآخرين بغض النظر عن حجم المتكلم ويتيح للجميع إبداء رأيه ويقترح في تعبير صادق وأمين عن الديمقراطية، بل ـ وكما هو واقع ـ فإن سموه يتيح الفرصة كاملة للصحافة المحلية أن تعرض المشكلات وتنتقد بشكل بناء دون أي شرط أو قيد.

لم تتحدث المجلة جزافا، ولم تأت بشيء من عندها، فهذا هو الفارس، بل وأكثر من ذلك، هو محمد بن راشد، يستمع وينصت أكثر مما يتحدث، وإذا أراد الحديث فإنه يترك المجال لأعماله أن تتحدث عنه وتنقل إلى العالم ما يريد قوله وما يطمح إلى تحقيقه وما يحلم به، وقد حول الكثير من الأحلام إلى واقع، وجعل المستحيلات ممكنة.

إن إعجاب الألمان بشخص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وانبهارهم بما صنع وما يرونه على أرض الواقع، وما يتناقله الناس من مرتادي دبي وما ينقله لهم الإعلام له مبرراته ولهم عذرهم في ذلك، فما يحدث هنا فعلا يدعو إلى الإعجاب ويجعل الآخرين يرفعون قبعاتهم، فخرا بذلك.

لأننا نعيش حالة استثنائية، تطور، نهضة، رخاء، رفاهية، حرية التعبير، ديمقراطية، حكم عادل، حكومة منفتحة، تحظى بحب وثقة شعبها الذي يحيا حاضرا جميلا، ويتطلع إلى مستقبل أجمل للأجيال المقبلة، لتحصد في الغد ما تزرعه حكومتها اليوم وما تبنيه من علاقات بين شعوب الأرض تؤتي ثمارها على جميع الأطراف، وتقرب المسافات بيننا وبينهم.

fadheela@albayan.ae