لا يمكن لمصر أن تتخلي عن الشعب الفلسطيني أو تتركه يواجه المعاناة والعقاب الجماعي من جانب الاحتلال الإسرائيلي.. لا يمكن لمصر أن تساوم على مبادئها وقيمها وأمنها القومي المرتبط بأمن الأمة العربية وفي القلب منها فلسطين..

فمصر تعرف جيداً قدرها ووزنها ومسئولياتها وليست محتاجة لدروس من أحد في هذا الشأن.. وفي المقابل فإن مصر لا يمكن أن تسمح باختراق حدودها والعبث في أرضها وترويع شعبها الذي تحمل طويلاً وصبر ودفع الدم والأرواح من أجل أمنه القومي واستعادة أرضه والدفاع عن قضايا أمته..

وستنجح مصر كما كانت دائماً في تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على أمن شعبها وأرضه ومقدساته والقيام بمسئولياتها تجاه الأشقاء الفلسطينيين والأخوة العرب جميعاً..

ومصر وهي تصرّ على الاستفزاز والسلوكيات المرفوضة وغير المسئولة.. تطالب الأخوة الفلسطينيين بأن يعودوا لكلمة سواء وأن يكفوا عن الصراع الذي يدفع ثمنه شعبهم الصابر..

وعندما يعلي الأخوة الفلسطينيون صوت العقل والحكمة على صوت النعرات والمكاسب الشخصية فإن الأمور كلها ستعود إلى نصابها وينفتح الطريق واسعاً لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.