أعلن أمس مسؤولون في المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل اعتزام المركز إنشاء خمس محطات لرصد الزلازل مجهزة بمعدات متطورة للرصد، خلال النصف الأول من عام 2008 في كل من رأس الخيمة وأم القيوين والعين ومسافي وصير بنوعير.

وقد جاءت هذه التصريحات أثناء قيام فريق من الخبراء من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل بزيارة لمناطق إمارة الفجيرة والساحل الشرقي لجمع معلومات عن الهزات الأرضية المتوالية خلال اليومين السابقين.

ما تم الإعلان عنه بالنسبة لزيارة المناطق التي تعرضت لهزات أرضية، والتوجه لإنشاء المزيد من المحطات لرصد الزلازل يعتبر خطوات في غاية الأهمية لاسيما بعد الظروف التي تعرضت لها الدولة خلال السنوات الماضية، أو الظروف التي تأثرت بها تزامناً مع بعض الدول المجاورة، وهذه الخطوات بحاجة إلى كثير من الإمكانات المادية والبشرية لإنجاحها وتمكينها من القيام بعملها على أكمل وجه.

وقد تكون إحدى تلك الخطوات تحسين خدمة التعامل مع الجمهور المستفيد من الخدمات التي يقدمها هذا المركز، فمنذ أسبوع كتبنا عن مشكلة تواجه مجموعة من الشباب الصيادين الذين لاحظوا عدم دقة المعلومات التي يقدمها موظفو الأرصاد قبل خروجهم للبحر، وقد اهتمت الإدارة واتصلت بنا للحصول على المزيد من المعلومات.

محمد عبدالله العبري، مسؤول إدارة الأرصاد الجوية اتصل وتابع القضية مع فريق العمل لديه، وقد أجرى تحقيقاً موسعاً في هذه المسألة التي قد يشكل الإهمال أو الخطأ فيها خطورة على حياة الصيادين وغيرهم من المواطنين والمقيمين.

وفي ضوء هذا التحقيق أشار العبري إلى «أن الإدارة أصدرت توجيهات حول كيفية التعامل مع المتصلين والمستفسرين عن الأحوال الجوية وغيرها من الأمور التي تقع في صميم عملها خاصة وان الموظفين بعددهم الحالي ربما لا يستطيعون الرد على كل الاتصالات بسبب كثرة أعداد المتصلين، وعدم جدية بعضهم، ورغبة آخرين في المزيد من التفاصيل التي ربما تضيع على متصل آخر الفرصة للاستعلام عما يريده.

هذا بالإضافة إلى أن الإدارة تسعى لزيادة عدد موظفيها من خلال استحداث قسم خاص لخدمة العملاء، يقوم بالرد عليهم وتزويدهم بالمعلومات بأريحية ودون أن يشعر الموظف بضغط نفسي قد يقوده إلى التعجل في الحديث مع المتصل أو عدم تقديم المعلومة إليه بشكل صحيح».

نقول إن زيارة فريق متكامل من المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل لمناطق في الدولة لجمع معلومات عن الهزات الأرضية والمقارنة بينها وبين الهزات المرصودة وتأثيرها على المنطقة وتوعية السكان بماهيتها، وكيفية التعامل معها، تبقى من أساسيات العمل في هذه المراكز التي ينبغي أن تبقى كمرجعية للأفراد والمؤسسات في المجتمع.

لاسيما تلك المؤسسات التي تعنى بالقطاع الهندسي ومواصفات الأبنية. ونأمل في المستقبل القريب الإعلان عن المزيد من الجهود والخطوات الداعمة لهذا المركز والتي تجعله في عداد المراكز التي يعتمد عليها خاصة وان دولة الإمارات لا تنقصها الإمكانات المادية لشراء الأجهزة اللازمة أو لتوظيف الكوادر المتمكنة في مختلف مجالات هذا المجال.

نشكر إدارة الأرصاد الجوية على اهتمامها وتواصلها، ونأمل عليها الانتهاء من هيكلها التنظيمي الجديد لتتمكن من النهوض بمسؤولياتها وتحديث وتطوير أجهزتها، أسوة بالمراكز المتطورة التي سبقتنا في إنشاء هذا النوع من المراكز التي تعد حاجة ماسة لا غنى عنها.

maysaghadeer@yahoo.com