بعد اتفاق الحكومة المصرية مع حكومة «حماس» المبدئي على إغلاق الحدود بين مصر وقطاع غزة، تدخل أزمة معبر رفح مرحلة جديدة، وهي كيفية وضع صيغة إدارية مستديمة للمعبر.

وأيا تكن هذه الصيغة، فإنه ينبغي ألا يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل قيام مئات الألوف من أهل غزة باجتياح المعبر والنفاذ إلى الأراضي المصرية، بسبب حالة التجويع الجماعي التي فرضها الحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

لقد قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية أمس، إن مصر تغاضت عن الاقتحام الجماهيري الفلسطيني للمعبر، تقديرا للمعاناة الإنسانية لسكان قطاع غزة، وتفهما بأن هذه المعاناة تأتي كرد فعل مباشر للحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.

وبناء على هذا الحديث الصريح نأمل أن يستثني قرار إغلاق الحدود بين مصر والقطاع عبور الشاحنات، التي تحمل الغذاء والدواء والوقود إلى أهل غزة، ما دامت إسرائيل مستمرة في إغلاق كافة المعابر الأخرى.

وفي كل الأحوال نأمل أيضا استبعاد إسرائيل من أي آلية مستقبلية لإدارة معبر رفح.